بين "إفلاس" البنزرتي وشُرود الكعبي والتسيير الانفرادي.. الوداد يجني على نفسه بسقوط يُسائِلُ مُكوِّناته ويدعوها لمُراجعة الأوراق - El botola - البطولة

بين "إفلاس" البنزرتي وشُرود الكعبي والتسيير الانفرادي.. الوداد يجني على نفسه بسقوط يُسائِلُ مُكوِّناته ويدعوها لمُراجعة الأوراق

منير الذهبي (البطولة)
26 يونيو 2021على الساعة21:30

أضاع فرصة الوصول إلى نهائي بعد خسارته بهدف نظيف في مجموع مبارتيْ الذهاب والإياب أمام ، ليُصيب بذلك الفريق الأحمر أنصاره بخيبة أمل كبرى، بعدما كانوا يُمنّون النّفس بالاقتراب من حيازة اللقب، خاصة أن المشهد الختامي سيُقام على أرضية "المركب الرياضي محمد الخامس" بالدار البيضاء.


ويبدو أن الانتكاسة التي سقطت فيها "القلعة الحمراء" تقف وراءها عوامل مُشتركة ومتداخلة، وهذا يُحيل على مسؤولية التونسي فوزي البنزرتي، الذي أخفق في هندسة الرسوم الخططية والمناهج التكتيكية التي بوسعها فك شفرة الفريق الجنوب أفريقي، حيث عجز الإطار الفني في الاهتداء إلى الحلول رغم توفره على مساحة زمنية قدرها 180 دقيقة بين الذهاب والإياب.


ولم يُبدع البنزرتي حلولاً هجومياً تُوفّر لرفاق اللاعب محمد أوناجم فرصا ذات خطورة أكبر، إذ ظلت هجمات الوداد تقف عند الثلث الهجومي الأخير وتغيب عنها المنافذ المؤدية إلى المرمى، وبقي الوداد وفيا لنهجه الهجومي على امتداد مقابلتيْ الذهاب والإياب رغم أنه أثبت عُقمه، فيما لبث التونسي مُتفرجاً أمام هذا الوضع دون إعمال خبرته التدريبية.


كما افتقد الخط الأمامي للوداد للفعالية التهديفية أمام المرمى، والحديث هنا خاصة عن ، الذي كان شارداً في المباراة وظهر بمحدودية مُخيفة في التعاطي مع الفرص المُتاحة له، وقد سبق له الوقوع في نفس الموقف سابقاً، غير أنه لم يُراجع أداءه ويُجوِّد منه تحسباً لمثل هذه اللقاءات الحاسمة، رغم أن جرس الإنذار قُرعَ ودُقّ في مراحل سابقة.


ولا يجوز التعرض للتعثر الذي تجرَّعه الفريق الأحمر أمام كايزر شيفس دون الحديث عن رئيس النادي، سعيد الناصيري، الذي لازال مُصِرّاً على تسييره الانفرادي دون الالتفات إلى الأصوات التي ظلت تصدح لسنوات بضرورة إعمال مقاربة تشاركية في تدبير شؤون النادي.


ويظهر أن الكتيبة الحمراء أهدرت فرصة لا تُعوّض لبلوغ المقابلة النهائية، ذلك أنها واجهت خصماً متوسطاً للغاية خاض اللقاءيْن وفق إمكانياته وقدراته المحدودة، مما يُسائل التونسي البنزرتي الذي ظل مراهناً على تركيبة بشرية ضيّقة رغم توفره على ترسانة عريضة، فاعتمد على أسماء مُحددة ولم يوسع دائرة اختياراته في المراحل السابقة، وهو ما أفقده إمكانية الاستعانة بقطع غيار أخرى في مثل هذه المباريات الهامة.


ويبقى الوداد مدعواً إلى ممارسة نقد ذاتي بعد هذا الإقصاء المُخيب ومراجعة الأوراق بما يتماشى مع مطالب الأنصار والخضوع للمنطق السليم، القائم بدرجة أولى على الشفافية والوضوح في التسيير وإعمال سياسة مُعقلنة وحكيمة تجعل من النادي الأحمر مؤسسة مُهيكلة ومُستندة على أُسس متينة من جميع الجوانب والنواحي.

أخبار ذات صلة