حوار خاص/ الجيراري لـ"البطولة": "استمرار الجماهير العسكرية في مساندتنا رغم الابتعاد عن الألقاب امتياز ليس في متناول أي نادٍ ولازلت لم أجالس إدارة النادي لمناقشة تجديد العقد" - El botola - البطولة

حوار خاص/ الجيراري لـ"البطولة": "استمرار الجماهير العسكرية في مساندتنا رغم الابتعاد عن الألقاب امتياز ليس في متناول أي نادٍ ولازلت لم أجالس إدارة النادي لمناقشة تجديد العقد"

حاوره: أيوب رفيق (البطولة)
11 يونيو 2021على الساعة22:05

خصَّ ، الظهير الأيسر لنادي ، صحيفة "البطولة" بحوارٍ حصري خاض بمناسبته في جميع الجوانب المرتبطة بواقع ورَاهِن الفريق العسكري، كما تطرق إلى وضعه الحالي داخل "الزعيم" وطبيعة آفاقه المستقبلية مع الكتيبة التي يقودها المدرب البلجيكي سفين فاندنبروك.


وقال صاحب الـ26 سنة: "لحدود اللحظة، ليس هناك أي اجتماع أو جلسة لمناقشة آفاق التجديد، أنا الآن في موسمي الثاني مع النادي ويتبقى لدي موسم واحد في عقدي، أتمنى أن يفعل الله ما هو خير في نهاية الموسم، وأي لاعب يطمح إلى التعمير والاستمرار طويلاً داخل هذا النادي الكبير الذي يُلزمك بتقديم كل ما لديك".


وأضاف: "بالنسبة لأدائي هذا الموسم، كان هناك تحسن في الشق الدفاعي خصوصاً بعد قدوم المدرب البلجيكي سفين فاندنبروك، الذي أصلح بعض الهفوات وصحّح المنظومة الدفاعية برمتها، حيث أصبح اللاعبون يُجيدون التمركز داخل أرضية الملعب ويبرعون في القيام بالتغطية وأدوار أخرى، والجميع صار يُدرك طبيعة دوره من الناحية الدفاعية".


كما تناول الجيراري مسألة عدم استدعائه للمعسكر الأخير ، حيث أوضح: "سأقول بأنها اختيارات المدرب وتُحترم، السيد الحسين عموتة على دراية بي عن قرب، وهو من أفضل المدربين على الصعيد الوطني والأفريقي، وقد أعطى الكثير في جميع محطاته، رأيه يُحترم، ربما ينبغي علي الاشتغال بوتيرة وحجم أكبر حتى أرتقي إلى تطلعاته".


البطولة: بداية، تحتلون المركز الثالث في البطولة الاحترافية – القسم الأول "إنوي" وتتواجدون في نصف نهائي كأس العرش هذا الموسم، ما هي الحصيلة التي يُمكن أن تُقدّمها للفريق لحدود الآن؟


الجيراري: نحن في المسار الصحيح حمدا لله، ونمضي في الاتجاه المُسطَّر مسبقاً، نتمنى أن نستمر على هذا المنوال ونُثبِّت أقدامنا في المركز الثالث ونُحرز تطوراً أداءً ونتيجة، هدفنا الأول هذا الموسم هو كأس العرش والوصول إلى النهائي للمنافسة على حظوظنا في التتويج باللقب، حتى نُعيد البسمة والفرحة للجماهير التي اشتاقت لهذه المشاعر منذ مدة طويلة.


البطولة: شاهدنا هذا الموسم انفجار عمر الجيراري من حيث الأداء، ما هو السّر في هذا التألق؟


الجيراري: بالنسبة لأدائي هذا الموسم، كان هناك تحسن في الشق الدفاعي خصوصاً بعد قدوم المدرب البلجيكي سفين فاندنبروك، الذي أصلح بعض الهفوات وصحّح المنظومة الدفاعية برمتها، حيث أصبح اللاعبون يُجيدون التمركز داخل أرضية الملعب ويبرعون في القيام بالتغطية وأدوار أخرى، والجميع صار يُدرك طبيعة دوره من الناحية الدفاعية، بخلاف الموسم الماضي، الذي كنت أُقدّم فيه مردودا جيداً، لكنني كنت أفتقد لبعض الأدوات والميكانيزمات على الصعيد الدفاعي. وهذا يعود إلى المدرب وعمله.


سأقول بأن مواجهة ربع نهائي كأس العرش تظل مرجعية لنا، كنا نجريها كأنها نهائي، حاولنا بذل كل ما لدينا من مجهودات واستنفار كافة مؤهلاتنا، فرغم استقبالنا للهدف الأول، ظللنا مركزين وحافظنا على ثباتنا إلى النهاية وآمنا بقدراتنا، أعتقد أننا نتوفر على لاعبين جيدين برهنوا على أنهم قادرون على التأهل إلى نصف النهائي باستحقاق.


البطولة: لحظة تسديد الكرة التي هزت شباك الرجاء الرياضي، ماذا دار في ذهنك آنذاك؟


الجيراري: تلك التسديدة لا يُمكن أن تنجح في جميع المناسبات، جاءت في سياق مباراة قوية أمام فريق صعب وكنت لحظتها مُركزاً وساعياً بجموح إلى هز الشباك، لقد كان "كلاسيكو المغرب" الذي يُحفّز اللاعب تلقائياً ويستدعي كل مشاعره وأحاسيسه وروحه، الحمد لله، الهدف جاء في وقته المناسب، صوَّبت الكرة بكل ما أتاني الله من قوة، الهدف أعادنا إلى المقابلة وساهم في عبورنا إلى نصف النهائي، وهذا بفضل الله أولاً وبمجهودات كافة المكونات ثانياً، وقَّعنا على أداء جيد بعد الهدف خصوصا وكان بإمكاننا الانتصار قبل الشوطيْن الإضافييْن، لكننا حققنا الأهم بعد ذلك بحجز تأشيرة التأهل في نهاية المطاف.


البطولة: يمكن القول بأن هذه المواجهة شكّلت منعطفا بالنسبة لكم وزوّدتكم بثقة أكبر...


الجيراري: مواجهات الأندية الكبرى هي من تختبر قوة فريقك وتقودك إلى الوقوف على إمكانياته، مثل الرجاء والوداد والجيش الملكي، عندما تنتصر على الفريق الأخضر تُدرك جودة مجموعتك وتزداد إيماناً بأن لاعبي فريقك يمتلكون كل القدرات المطلوبة، وهذا يعزز طموحنا لتأمين مشاركتنا في مسابقة قارية. في مواجهة الرجاء كما الوداد ولقاءات أخرى اللاعبون كانوا في المستوى، كنا قادرين على الفوز في كل المباريات لولا سوء الطالع، حمدا لله، فقد أعدنا ولو جزئياً صورة وهيبة الجيش الملكي الذي عانى في المواسم الأخيرة ولم يكن في حسن ظن الجماهير العريضة التي تستحق الإنجازات، نُناشدها الآن الصّبر والمساندة كي نبلغ الأهداف المتوخاة وأبرزها إحراز كأس العرش وتحقيق المصالحة مع الألقاب.


البطولة: أنت تقضي الآن موسمك الثاني داخل النادي العسكري، ما هي طبيعة العلاقة التي أنشأتها مع جماهير الجيش ومكونات الفريق؟


الجيراري: علاقة جميع لاعبي الفريق العسكري تقريباً بأنصار النادي قائمة على الحب والمودة والاحترام، عندما تُشاهد ذلك الكم الجماهيري والزخم الذي يُحيط بالجيش الملكي فإنك تبذل كل ما لديك من مجهودات. في الموسم الماضي، كانوا يؤازروننا في كل المباريات، خاصة لما نحصد الانتصارات، لقد اشتقنا إليهم ونتشوق إلى عودتهم للملاعب. فكما قلت، حينما ترى المناصرين خلفك فإنك تسعى حثيثاً لتقديم الكل في الكل.


البطولة: الكرة الوطنية تعيش أزمة منذ سنوات طويلة في مركز الظهير الأيسر، هل تقول في قرارة نفسك بأنك قادر على المساهمة في حلها؟


الجيراري: حتى في المنتخب الوطني الأول ليس هناك خيارات كثيرة على مستوى مركز الظهير الأيسر، أنا شخصياً أحاول الاشتغال والاستفادة من نصائح من هم أدرى مني معرفةً وإدراكا وخبرة، مثل عبد الكريم الحضريوي الذي يقوم بزيارات لتداريبنا ويزودنا بالأدوات والتوجيهات، وهو من ضمن أفضل الأظهرة اليُسرى في تاريخ المغرب، إذ أعطى الشيء الكثير للكرة الوطنية ومارس في أندية كبرى وزاول في المستوى العالي، لذلك تحاول دوما النَّهل من تجربة مثل هؤلاء اللاعبين الكبار. حينما كُنت في بداياتي داخل الدفاع الحسني الجديدي، كانوا يُنادونني تحفيزاً بالحضريوي وهذا يمنحني إحساساً مُختلفاً. كل لاعب يطمح لحمل قميص المنتخب الوطني، ومع العمل والاجتهاد بوسع المرء بلوغ أي هدف يصبو إليه.


البطولة: كيف تلقيت عدم استدعائك لمعسكر المنتخب الوطني الرديف؟


الجيراري: سأقول بأنها اختيارات المدرب وتُحترم، السيد الحسين عموتة على دراية بي عن قرب، وهو من أفضل المدربين على الصعيد الوطني والأفريقي، وقد أعطى الكثير في جميع محطاته، رأيه يُحترم، ربما ينبغي علي الاشتغال بوتيرة وحجم أكبر حتى أرتقي إلى تطلعاته، أنا من جانبي أحاول العمل وأكدّ للتعبير عن نفسي، وآمل أن أكون حاضراً في قادم المعسكرات والمباريات ولمَ لا تسجيل التواجد في مسابقة كأس العرب بقطر شهر دجنبر المقبل.


البطولة: تُعد العميد الثالث داخل الفريق بعد جلال الداودي وعبد الإله عميمي، من أين تستمد هذا الحس القيادي رغم أنك في الـ26 من العُمر؟


الجيراري: العِمادة ليست شارة تحملها فقط، فهي تجلب الإضافة لزملائك بالتأطير والتوجيه والتحفيز، من يرتديها يظل مدعواً لمرافقة اللاعبين داخل أرضية الملعب، وبث الروح الإيجابية في نفوسهم، هذه النّزعة القيادية أعتبرها فطرية، لكنها لا تعني بأنني قائد على حساب زملائي من مُنطلق تراتبي، لكنها أداة تسمح لك بمساعدة اللاعبين على الحفاظ على تركيزهم وتحفيز بعض الأسماء الشابة التي تبقى مُعرّضة لافتقاد الثقة في أي لحظة، لذلك تضطلع بهذه الأدوار وتُحاول تسخير هذا الجانب لصالح المجموعة.


البطولة: عقدك مع الجيش الملكي ينتهي مع متم الموسم المقبل، هل هناك أي مفاوضات مع إدارة النادي لتجديده؟


الجيراري: لحدود اللحظة، ليس هناك أي اجتماع أو جلسة لمناقشة آفاق التجديد، أنا الآن في موسمي الثاني مع النادي ويتبقى لدي موسم واحد في عقدي، أتمنى أن يفعل الله ما هو خير في نهاية الموسم، وأي لاعب يطمح إلى التعمير والاستمرار طويلاً داخل هذا النادي الكبير الذي يُلزمك بتقديم كل ما لديك، نظراً لعراقته وإرثه التاريخي وشعبيته الجماهيرية التي تُضاهي كبرى الأندية، آمل أن أُمارس لأطول وقت في هذا الفريق وأن أُساهم في إعادته إلى مكانته الأصلية والطبيعية.


البطولة: هل لك أن تُقرّبنا من شخصية سفين فاندنبروك وأسس اشتغاله معكم؟


الجيراري: المدرب سفين فاندنبروك يتَّسم بجدية كبرى وصرامة بنسبة تفوق مئة في المئة، هو دوما قريب من اللاعبين ويجلب إليهم الإضافة، كما أنه يوجههم ويستنهض هِممهم، لقد منحنا الكثير وزودنا بالحافز الذي أعاد الكثير من اللاعبين إلى مستواهم، هو هادئ ولا يُظهر أي توتر بل يحتفظ ببرودة أعصابه مما يبثّ الاطمئنان في نفوس لاعبيه حتى في حالة التأخر والهزيمة، حيث يستمر في تحفيزهم والإيمان بهم حتى آخر رمق.


البطولة: ماذا عن المدرب المساعد عادل السراج؟


الجيراري: بحكم إنهائه مساره كلاعب قبل أربع سنوات تقريباً، فهو قريب من اللاعبين ويشعر بهم أكثر من أي شخص، إنه يُقيم علاقة إيجابية وبنّاءة معنا، يساندنا في الأزمات ويُنصت إلينا، ويحاول مساعدتنا على حل المشاكل التي تعترضنا، هذا فضلاً عن دوره الكبير والملموس من دكة البدلاء أثناء المقابلات، كما أنه يُقدّم نصائح ثمينة للأظهرة نظراً لشغله هذا المركز في مشواره الكروي، إن المهام التي ينهض بها بالغة الأهمية داخل المجموعة، مما يجعله محبوبا عند اللاعبين وذلك يساهم في ترسيخ أجواء عائلية داخل الفريق تصب في صالح خدمة نتائجه.


البطولة: ما تعليقك على الموسم الذي يقدمه ربيع حريمات؟


الجيراري: لقد أعطى توازنا مهما في وسط الميدان هذا الموسم وكذلك ثقة لنا كمدافعين، لأنه من الصعب انتزاع الكرة من أقدامه، لاعب بمؤهلات كبيرة ونتمنى أن نحقق جميعاً هذا الموسم ما نطمح إليها ونسثتمر المؤهلات الفردية التي نمتلكها في الوصول إلى النتائج المرجوة من الأنصار والجماهير.


البطولة: رضا سليم؟


الجيراري: موسم أكثر من رائع يبصم عليه، أن تبلغ 21 سنة فقط من عمرك وتوقع على هذه المستويات فهو أمر ليس باليسير والهيِّن، يُشكر كثيراً على مجهوداته، فهو كبير في العطاء وصغير في السن.


البطولة: محمد مفيد؟


الجيراري: ظهير أيمن قادم بقوة وسيقول كلمته، يلزمه القليل من الصّبر والدّعم الجماهيري، هو لاعب في المستوى العالي.


البطولة: كيف ترى هذا التشبّث الجماهيري بالفريق واستمراره في مواكبته ومساندته رغم الابتعاد عن منصات التتويج لأكثر من عِقد؟


الجيراري: ألا تظفر بأي لقب لمدة 12 أو 13 سنة وتحتفظ بزخمك الجماهيري الذي يتمسك بالفريق ويتشبث بمساندته ومتابعته فهو امتياز ليس في متناول أي نادٍ، ودخوله إلى الملعب بـ30 و40 ألف مناصر يعكس كل شيء، فهذا يُعبِّر عن قيمة هذا الجمهور وحبه اللا مشروط لفريقه ورغبته في رؤية شعاره في القمة، لذلك نحن نشعر بالمسؤولية هذا الموسم ونتطلع إلى إسعاده بأحد الألقاب ونحجز مكاننا في مسابقة أفريقية، فهذا الفريق يستحق الكثير وعليه دوما أن يكون في القمة.


البطولة: رسالة أخيرة...


الجيراري: أود توجيه شكري للجماهير العسكرية التي تساندنا دوما في الضراء كما السراء، في المواسم الماضية كانوا يطاردوننا في جميع مقابلاتنا حتى خارج الميدان ويقدمون لنا الدعم والمؤازرة، هم السند الأول لنا، في الهزيمة قبل الانتصار، نقول لهم بأننا اشتقنا لهم وبأن لقاءنا قريب بإذن الله، وعاجلاً سنعود إلى مكانتنا الطبيعية.

طاغات متعلقة

أخبار ذات صلة