الفوز بـ"الشّان"/ تدريب الجيش الملكي/ استبعاد التكناوتي وغياب بنحليب.. عموتة يقول كل شيء في حوارٍٍ مع "البطولة" - البطولة

الفوز بـ"الشّان"/ تدريب الجيش الملكي/ استبعاد التكناوتي وغياب بنحليب.. عموتة يقول كل شيء في حوارٍٍ مع "البطولة"

حاوره: أيوب رفيق (البطولة)
06 يناير 2021 على الساعة 14:30

في حوارٍ أجرته مع "البطولة"، خاض الحسين عموتة، مدرب ، في اللائحة الموسعة التي أعلنها قبل المشاركة في نهائيات المقررة هذا الشهر بالكاميرون، والتي تتواجد ضمنها "الأسود المحلية" في المجموعة الثالثة إلى جانب رواندا وأوغندا ثم التوغو.


المدرب السابق و، أكَّد أن مجموعته ستذهب إلى الكاميرون من أجل المنافسة على اللقب، لذلك تم اعتماد معيار التجربة والخبرة في تكوين القائمة المُستدعاة، مُتحدِّثاً كذلك عن غياب لاعبين مثل ، جناح ، مُقابل تبرمُّه من الاستهلاك المُفرط لعدم حضور متوسط الميدان، .


الحائز على لقبيْ و رفقة والوداد توالياً نفى توصله بأي عرض في الآونة الأخيرة لتدريب، مُسجِّلاً في الوقت نفسه وجود بعض الاتصالات التي جمعت الطرفيْن قبل تدريبه للمنتخب المحلي، غير أن أشياءً لم ترقه داخل "القلعة العسكرية" دفع بالمفاوضات نحو الباب المسدود.


وفيما يلي الحوار الكامل لـ"البطولة" مع المدرب الحسين عموتة:


-البطولة: بداية، ما هي المعايير التي استندتم إليها في تشكيلكم للائحة الموسعة الخاصة بنهائيات كأس أمم أفريقيا للمحليين المقررة هذا الشهر بالكاميرون؟


عموتة: في الواقع، واجهنا إكراهاً ليس بالهَيِّن ونحن بصدد التحضير للمسابقة الأفريقية، متمثلاً في فترة التوقف التي أملتها جائحة "كورونا"، وهو ما وضعنا أمام قلة التربصات والمعسكرات الإعدادية، وعدم قدرتنا على تدريب الكثير من اللاعبين ومعاينتهم واختبارهم، لكن الهدف الذي سطَّرناه مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم هو الذهاب إلى الكاميرون من أجل المنافسة على اللقب ولا شيء غير ذلك.


ستجدون أن القائمة مُشكّلة بالأساس من لاعبين مُجرَّبين أفريقيا ويمارسون في أندية مُعتادة على المنافسة في القارة السمراء، وكذلك أسماء مخضرمة وناضجة عُمريا. للأسف لم نحظَ بإمكانية تدريب لاعبين متنوعين وخوض مباريات ودية كثيرة التي ستفتح لنا الباب لمعاينة الوجوه الشابة. لا أعتقد أن هناك لاعباً متألقاً ومتميزاً في الظرفية الحالية يتواجد خارج اللائحة.


: إسمح لي بمقاطعتك، على النقيض، أسماء عديدة أثار غيابها الجدل والنقاش والقيل والقال في الشارع الرياضي، هناك مثلا عمر العرجون،... ؟


ع: (مُقاطعاً)، العرجون استهلكنا الحديث عنه بما فيه الكفاية، إذكر لي إسماً آخر؟


: الإعلان عن اللائحة الموسعة جاء بعد الجولة الخامسة من البطولة الاحترافية – القسم الأول "إنوي"، والتي عرفت من جملة مقابلاتها مباراة الرجاء الرياضي وشباب المحمدية، حيث قدَّم محمود بنحليب أداءً مميزا وكان وراء تمريرة الهدف الوحيد في اللقاء بطريقة ذكية، ما سبب عدم حضوره في القائمة؟


ع: بنحليب عاد للتّوّ من الإصابة، لم يُشارك كأساسي كثيراً. اللاعب غاب عن الملاعب لستة أو سبعة أشهر، منذ إصابته أمام نهضة بركان وذهابه إلى قطر للاستشفاء والعلاج، لذلك فعدم المناداة عليه يعود إلى الفترة الطويلة التي لم يحتك فيها بأجواء المنافسة والتباري.


: إذن بمنطق قريب من هذه القاعدة، ألا ترى أن استدعاء الحافيظي هو مُغامرة ربما غير محسوبة العواقب، ذلك أنه لم يستعد بعد عافيته وجاهزيته، حتى أن مشاركته في مباراة الإسماعيلي مُحاطة بالشكوك؟


ع: طبيب المنتخب الوطني عاين عبد الإله الحافيظي يوم الخميس الماضي وقدَّم لنا تقريره، اللاعب سيعود للتداريب في غضون أسبوع، إذ اقترب من التعافي ويستجيب بشكل جيد للعلاج الذي يخضع له مع الرجاء الرياضي، إنه لا يحتاج إلى حيِّز زمني شاسع من أجل العودة للملاعب.


مسابقة "الشّان" لن تنطلق إلا في الـ16 من هذا الشهر، أول مقابلة سنخوضها ستكون في الـ18، وسنمكث في الكاميرون حتى الـ7 من شهر فبراير إذا وصلنا للنهائي، لذلك نحظى بمدة زمنية كبرى من أجل استعادة الحافيظي والاستفادة من إمكانياته ومؤهلاته، لأنه لاعب مهم للغاية وقادر على صنع الفارق.


: ماذا عن غياب رضى التكناوتي، هل حادث الخلاف الذي نشب بينه وبينك قبل حواليْ سنة لازال يُفرز تداعيات تجسَّدت في عدم المناداة عليه؟


ع: أبدا أبداً، أتمنى للتكناوتي كل الخير وأعتبره من الحراس الذين يملكون إمكانيات كبرى وبوسعهم المضي إلى أبعد نقطة وهي الاحتراف في أوروبا. رضى تغيَّب عن خمسة اجتماعات عقدناها في فترة الحجر الصحي من خلال تطبيق للمناظرة المرئية، ربما هو لا يبدي اهتماما للعمل الذي نُقدِّمه، وأن طموحه أكبر من منتخبنا. سبق للزميل رشيد بنمحمود الاتصال به وكذلك بعض أفراد الطاقم الفني، لكنه لم يُجِب على اتصالاتنا، لذلك أعتقد أن رضى يرى أبعد من هذا المنتخب، وحينما نلمس أن أي لاعب لا يمتلك القابلية والرغبة، نعوضه بأسماء أكثر طموحاً، وبابنا مفتوح على الدوام لجميع اللاعبين.


: ندري أن المنتخب الوطني مُقبل على هذه النسخة وهو حامل اللقب الذي حصده سنة 2018 بالمغرب، هل سيُشكّل ذلك عبئاً نفسياً على الفريق والطاقم الفني؟


ع: من الطبيعي أن أي منتخب يتوخى التتويج باللقب هو مُطالب بالتعامل مع الجانب الذهني، المنتخبات التي سنواجهها ستستهدف الانتصار علينا، وهذا شيء أكيد. كل مسابقة لها ظروفها الخاصة، فالتهيئ للنسخة الماضية كانت في ظروف مواتية وفي غياب جائحة كورونا، حيث خاض المنتخب المحلي أكثر من 12 لقاء وديا، لذلك كانت الفرصة مواتية لتجريب عدد كبير من اللاعبين ومعاينتهم واختبارهم.


لا ينبغي أن نغفل احتراف خمسة لاعبين من المنتخب المحلي والبطولة الاحترافية ما بين شهر أبريل الذي كانت ستقام فيه المسابقة وشهر يناير الجاري، وهم كريم البركاوي وبدر بنون ومحمد الناهيري وحميد أحداد ثم إسماعيل الحداد. نحن مُلزمون بتخطي كل العقبات والذهاب إلى الكاميرون بهدف الدفاع عن لقبنا والتتويج به من جديد.


: قبل ثلاثة أيام، أدلى مدرب المنتخب الأوغندي، جوناثان ماكينستري، بتصريح قال فيه إنه يولي مباراة المنتخب الوطني أهمية كبرى، مؤكداً صعوبة هذا اللقاء الذي ينتظر منتخبه، ما تعليقك؟


ع: هذه مسائل عادية وطبيعية، نحن بدورنا نقول عنهم ذات الشيء، لم يسبق لي قط أن استهنت بأوغندا أو الطوغو أو رواندا، إن كل مواجهات المسابقة عسيرة وعصية على الكسب السريع، لا يوجد منتخب صغير أو كبير هنا، النتيجة متعلقة على نحو وثيق بعطاء اللاعبين على أرضية الملعب، والمقابلات تُقاس بالجاهزية البدنية والفنية والذهنية، يجب علينا أن نحتاط بشدة من هذه المنتخبات التي تعتبر أننا مرشحين.


: هل يمكن اعتبار أن المنتخب المحلي فَقَدَ جدواه في المرحلة الحالية، ذلك أنه لم يضطلع بدور تطعيم المنتخب الأول بلاعبين شباب من جهة، ويُشارك في مسابقة قارية لم تعد ترغب منتخبات عديدة وكبرى في خوضها؟


ع: بالنسبة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والإدارة التقنية، فأول هدف يضعانه هو المنافسة على اللقب، وبما أن عنصر الزمن لم يُتِح لنا فرصة كبيرة للبناء والاشتغال مع لاعبين شباب، فلا يمكننا التوجه إلى الكاميرون بأسماء صاعدة ونحن نستهدف الفوز بالكأس. ثمة مسعى واضح من الشارع الرياضي الوطني للمنافسة على اللقب، وبعد هذه النسخة، سنحاول الاعتماد على اللاعبين الشباب الذين بإمكانهم الوصول إلى المنتخب الأول.


يمكننا القول بأن المنتخب المحلي اضطلع بدورٍ آخر لا يقل أهمية، وهو تعبيده لطريق الاحتراف لمجموعة من اللاعبين، خمسة أسماء احترفت في هذه المدة، وهو مكسب للأندية والمنتخب، إننا نسعد بخوض لاعبينا لهذه التجارب الاحترافية التي تُمكِّنهم من تحسين وضعهم الفني والاجتماعي والرياضي.


: قرأنا قبل بضعة أيام ادِّعاءات تقول إنك رفضت تدريب الجيش الملكي خلفاً لعبد الرحيم طاليب، ما حقيقة ما ورد؟


ع: لم يكن هناك أي اتصال مُطلقاً بيني وبين إدارة الجيش الملكي، وليس هناك أي قبول أو رفض. لا يمكننا الحديث عن هذه الاحتمالية وأنا أشغل حاليا مهمة تدريب المنتخب المحلي ونحن مُقبلون على المشاركة في كأس أمم أفريقيا للمحليين، من كتب ذلك ربماً "أخرق"، إذ من المستحيل قبول هذا الافتراض والسيناريو.


: لكن، هل حدثت محاولات من الجيش الملكي في ما سبق لإقناعك بتدريب الفريق قبل الإشراف على المنتخب المحلي؟


ع: فعلاً، كانت هناك محاولات واتصالات، لكن حدثت بعض الأشياء التي لم تَرُق لي، وإدارة النادي اتخذت قرارها وتوجهت إلى خيارات أخرى، وبالتالي باءت المفاوضات والمحادثات بالفشل ولم تُترجم إلى تعاقد وارتباطٍ.


: نجحت في خطِّ مسارٍ تكتنفه النجاحات والإنجازات سواء رفقة الفتح أو السد القطري أو الوداد الرياضي، هل استلام عموتة لمهمة تدريب المنتخب المحلي بدلاً من الأول هي خطوة لا تتماشى مع طموحاته قياساً إلى نتائجه السابقة؟


ع: (يضحك)، تُريد إثارة الجدل وإيقاعي فريسةً للانتقادات. طموحي كبير على الدوام وفي كافة المستويات والأصعدة، لكن إشرافي المنتخب المحلي هو شرف لي وأكون سعيداً دوماً بالاشتغال مع لاعبي البطولة الاحترافية، ومسرور كذلك باحتراف عدد منهم في الخارج، لأنهم مروا من المنتخب وبذلوا مجهودات كبرى مع أنديتهم. أشكر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على ثقتها وعلى اختياري ضمن المشرفين على المحليين وكذلك كعضو للإدارة التقنية الوطنية، والمستقبل سيكون جيداً وأفضل إن شاء الله.

طاغات متعلقة

أخبار ذات صلة