تجاوز ربيعه الثلاثين.. "سكومة روماريو" يواصل التألق والتوهج ومعجبوه يستفسرون: "هل يستمر مع الفتح أم ينهي مسيرته بقميص الوداد؟" - البطولة

تجاوز ربيعه الثلاثين.. "سكومة روماريو" يواصل التألق والتوهج ومعجبوه يستفسرون: "هل يستمر مع الفتح أم ينهي مسيرته بقميص الوداد؟"

منصف عدي (البطولة)
08 مارس 2020 على الساعة 23:58

في وقت كاد أن يسقط في الهاوية، و ينتهي مشواره الكروي قبل أوانه، أنقذ "المبدع" مساره الكروي في آخر لحظة، بعد قرار غير الطريق من الظلام إلى النور، بعد إنضمامه لأسرة .


لاعب تغنت بإسمه آلاف الجماهير الودادية، وأدهشت لمساته المتابعين رغم إنتماءَاتهم المختلفة، إذ كان الجميع ينتظر منه "مسيرة كروية بأحرف ذهبية".


و إنطلقت مسيرة اللاعب المذكور الذي إزداد في مدينة الدارالبيضاء، و بالتحديد في "درب السلطان/ القريعة"، يوم 8 يوليوز من العام 1988، في مدرسة نادي الوداد الرياضي، إذ خطف بلمساته أنظار الأطر، الذين كانوا يؤمنون بنجاحه الكروي، في ظل الموهبة التي يمتلكها.


مرحلة الوداد




و إلتحق اللاعب المذكور، بمدرسة "نادي الأمة" في سن الست السنوات، إذ تدرج في مختلف الفئات العمرية، قبل أن يحقق حلمه بالإنضمام للفريق الأول سنة 2008.


و نجح سكومة، في كسب محبة الجماهير الودادية في فترة وجيزة، بعد أن أصبح الصغير و الكبير في المدرجات يهتف بإسمه، ويصف طريقة وأسلوب لعبه بنجم الكرة البرازيلية السابق "روماريو".


"سكومة روماريو"، كانت شعارا رسميا للجماهير الودادية عند رؤية "جوهرة وسط الميدان"، إذ يتم ترديدها كلما ظهر اللاعب فوق أرضية الملاعب.


إنجازات سكومة مع فريقه الأم




ساهم سكومة في سنواته الأولى مع الفريق الأحمر رفقة زملائه في الفترة مابين 2008 و 2013، لقيادة الفريق نحو تحقيق العديد من النتائج الإيجابية، أبرزها التتويج بلقب الدوري سنة 2010، بعد إنتصار في "دونور" على الفتح، وتعثر الرجاء الرياضي في الرباط أمام الجيش الملكي في الجولة الختامية.


و كاد سكومة أن يكتب إسمه بأحرف من ذهب مع الوداد قاريا و عربيا، لكن القدر منع الوداد من التتويج بلقبي دوري الأبطال و دوري أبطال العرب، في سنتي 2009 و 2011 أمام الترجي التونسي.


مرحلة الفراغ و الطريق نحو الهاوية


في عام 2013 دخل سكومة في فترة فراغ "ملحوظة"، جعلته "حلا بديلا" في الوداد، بعد أن خسر الرسمية داخل الكتيبة الودادية، مما جعله "خارج أسوار" البيت الذي كان بداية لمشواره الكروي.


وبدأ سكومة يتخبط بين تجارب أخرى بعيدا عن الوداد، شكلت منعطفا "خطيرا" في مسيرته الكروية، بعد أن فشل في فرض ذاته داخل العديد من الأندية أبرزها الدفاع الحسني الجديدي و الإتحاد الزموري للخميسات.





الفتح الرياضي و إنقاذ سكومة من السقوط في الهاوية



وأنعش نادي الفتح الرياضي آمال اللاعب مرة أخرى، بعد أن تقدم بعرض للإستفادة من خدماته سنة 2015، في عهد الإطار الوطني وليد الركراكي.


و نجح سكومة مرة أخرى في إستعادة التوازن، بعد أن أصبح من بين الركائز الأساسية للفريق العاصمي، ما جعل مسيرته الكروية ترى النور مجددا، بعد "ظلام" كاد أن ينهي "رحلة اللاعب في عالم المستديرة".


وتوج اللاعب ذو الـ32 ربيعا رفقة الفريق الرباطي، بعد سنة من إلتحاقه بالكتيبة العاصمية، بلقب البطولة الإحترافية، و بالتحديد سنة 2016.



و يستمر تألق سكومة مع الفتح، إذ يساهم بتمريراته السحرية، وأهدافه الحاسمة، في قيادة الفريق العاصمي لتحقيق المزيد من النتائج الإيجابية هذا الموسم، آخرها إسقاطه للغريم الأزلي الجيش الملكي في مباراة الديربي برسم الجولة 20 من ، ما جعل الفريق يرتقي للمركز الثالث في سلم ترتيب الدوري برصيد 32 نقطة على بعد نقطتين من "المتصدر".


ولم يكن تجاوز اللاعب لسن الـ30 حاجزا لإبداعاته، إذ أنه يواصل رسم لوحاته الفنية فوق المستطيل الأخضر هذا الموسم، ويخطف الأنطار في مختلف الملاعب الوطنية.


إحتمالية الرحيل عن الفتح و إمكانية العودة لـ"النادي الأم"



و من المحتمل أن يرحل سكومة عن الفتح، في ظل إنتهاء عقده مع الفريق العاصمي متم الموسم الرياضي الجاري، إذ أن أقرب الوجهات تبقى "عودته لأحضان الوداد"، في ظل المطالب الكبيرة للجماهير الحمراء، و التي ترغب في رؤية "سكومة" مرة أخرى بقميص النادي الأحمر، قبل أن يتوصل بعروض قد تغير وجهته نحو ألوان أخرى، أو إمكانية التجديد لمواصلة الرحلة مع رفاق المهدي الباسل.


لذا هل ستردد الجماهير الودادية مرة أخرى "سكومة روماريو" ترحيبا بعودته .. أم أن مسيرة اللاعب ستتواصل بعيدا عن ناديه الأم؟

أخبار ذات صلة