دخول عالم التدريب/ قدرة المحليين على التألق أوروبيا/ خيبة مونديال 2006 ومسار "كان" 2004.. جواد الزايري يبوح بكل شيء لـ"البطولة" - El botola - البطولة

دخول عالم التدريب/ قدرة المحليين على التألق أوروبيا/ خيبة مونديال 2006 ومسار "كان" 2004.. جواد الزايري يبوح بكل شيء لـ"البطولة"

حاوره: أيوب رفيق (البطولة)
08 يناير 2021على الساعة22:20

كشف جواد الزايري، نجم سابقاً، عن نيته التحضير لدخول عالم التدريب والاشتغال في هذا المجال، لافتاً إلى تهيئه للدراسة والتكوين في الميدان من أجل نيل الشواهد التي تُتيح له العمل في الإدارة الفنية مستقبلا، وذلك بعد طي مساره الكروي الذي امتد لـ17 سنة جاور فيها أندية أوروبية وعربية وكذلك حمل فيها قميص "أسود الأطلس".


وأضاف المتحدث نفسه، في حوارٍ خاص أجرته معه "البطولة"، أنه يحرص على متابعة اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية، والذين يقدمون حسبه مستويات مميزة، مؤكداً في الوقت نفسه الخامات والمؤهلات الفنية التي تمتاز بها الأسماء الممارسة في "إنوي"، والتي تؤهلها للمزاولة في القارة الأوروبية دون أي مركب نقص.


وفيما يلي الحوار الكامل:




"البطولة": بداية، كيف عشت فترة "الحجر الصحي" وكيف حاولت التأقلم معها؟


جواد الزايري: فترة الحجر الصحي، خاصة الأولى، كانت بمثابة صدمة بالنسبة لنا جميعاً، لم يسبق لنا أن عشنا أمراً مماثلاً في الماضي، حُرمنا من اللقاء بالأصدقاء والمحيط، في الأول كان الأمر صعباً، لكن مع تعاقب الوقت أخذنا نحاول التأقلم والتكيف، لحسن حظي وحمداً لله أنني أحظى بمساحة كافية في المنزل لاستنشاق الهواء في الحديقة الخلفية والخروج من الجُدران. أفكر في نفس الوقت في الأشخاص الذين يعيشون في منازل ذات مساحة ضيقة، في هذه الحالة يكون الوضع أصعب أثناء الحجر الصحي. في هذه الفترة حاولت تزجية الوقت ببعض الأنشطة داخل المنزل، ووجدت الوقت للظهور في مقاطع فيديو مباشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

الكثيرون يتساءلون عن مصير جواد الزايري، ماذا يفعل الآن بعد إنهاء مساره الكروي، هل تعتزم الدخول إلى عالم التدريب؟


-أنوي اجتياز الشواهد التدريبية في المرحلة الأولى، وبعدها الدخول بتدرج لهذا الميدان من أجل جلب التجربة التي راكمتها في الكرة وتقديمها للاعبين الشباب والمحترفين، أقول في نفسي لمَ لا الاشتغال داخل هذا المجال، "إن شاء الله يكون خير". أفكر في المرحلة الأولى في نيل الشواهد ثم بعدها أكتشف الميدان وأرى المهام التي يمكنني أن أشغلها، مع اكتساب التجربة وحسب العروض الواردة لي.


هل يمكننا القول بأنك كنت قادراً على إنجاز مسار كروي أفضل من الذي بصمت عليه؟

-نعم بدون أدنى شك، كان بإمكاني مجاورة أندية كبرى، لكن هناك أشياء لم تسر جيداً، غير أن ذلك جزء من القدر الإلهي، عشت لحظات جيدة وأخرى سيئة، لكنني سعيد بمساري الكروي الذي أحتفظ فيه بذكريات جميلة. لقد حملت قميص أندية مختلفة واشتغلت مع عدة مدربين، أنا راضٍ بما كتبه الله وبما شهدته في هذا المشوار. في تلك الحقبة، ربما لم أحظَ بمحيط جيد حولي يتكفل بإدارة مساري.


ذات الأمر ربما ينطبق على جيلك في المنتخب الوطني، كانت مجموعة متناغمة لكنها لم تتوج بكأس أمم أفريقيا سنة 2004 ولم تتأهل إلى كأس العالم 2006؟

-في الواقع، كنا نملك منتخبا مميزاً نجح في التألق ضمن كأس أمم أفريقيا 2004، لقد بنينا فريقا متماسكاً ومنسجماً وقدَّمنا كرة جميلة، كل من تابع هذا الجيل يؤكد أننا كنا نستحق الوصول إلى كأس العالم سنة 2006، لكن بعد ذلك المجموعة انشطرت مع رحيل أسماء وقدوم أخرى، مع الوقت لم تعد نفس التركيبة البشرية، والمنتخب بدأ يتهاوى، كان هناك عدم استقرار وغاب الثبات في المستوى، ثم إثر ذلك للأسف دخلنا بعدها مرحلة فراغ.


شاهدنا مجموعة من الأسماء التي جاورتها أصبحت تشتغل في ميدان التدريب، مثل عبد السلام وادو ووليد الركراكي، هل لازلت على تواصل مع هؤلاء اللاعبين السابقين؟


-نعم لازال لدي تواصل مع الأسماء السابقة التي جاورتها في المنتخب الوطني، الركراكي وادو وحجي وآخرون، العديد منهم أصبح مدرباً وهذا شيء جميل ويثلج الصدر، والأهم أنه لازالت تجمعنا علاقة طيبة ونتواصل بين الفينة والأخرى للاطمئنان على بعضنا البعض تجسيداً للود الذي نُكِنّه فيما بيننا.


هل تُتابع اللاعبين المغاربة الذين يمارسون في الدوريات الأوروبية، كيف ترى مستوياتهم ومردودهم مع أنديتهم؟

-أتابع بالطبع اللاعبين المحترفين، إنهم يتأقلمون بشكل جيد ويُسَوِّقون صورة جيدة عن الكرة المغربية، كما يزاولون في أندية جيدة للغاية، نشاهد النصيري في إشبيلية وزياش في تشيلسي ونايف أكرد في ستاد رين، وحالة هذا الأخير تُثبت أن أفضل اللاعبين في البطولة الاحترافية بإمكانهم التميز والتكيف مع أجواء الكرة الأوروبية.


بصفتك لاعباً سابقاً راكم تجربة مهمة، ما هي النصائح التي بوسعك تقديمها للناشئين أو المحترفين الحاليين؟


-مفاتيح النجاح لا تبتعد عن العمل والاجتهاد والثبات والاستمرارية واعتماد نمط عيش مثالي وصحي. ينبغي دوما ممارسة نقد ذاتي بعد كل مباراة، حتى يتمكن المرء من التطور والوقوف على ما يمكن تحسينه وإصلاحه. الجانب الذهني مهم بدوره، لأنك تزاول في مسابقات كبرى يرتفع فيها الضغط، إذا كنت قويا ذهنياً، فإنك تملك حظوظا لمجاراة التحديات، خاصة في أفريقيا التي تواجه فيها لاعبين بقوى ذهنية وبدنية صلبة.


ما تقييمك للمردود الحالي للمنتخب الوطني المغربي تحت قيادة المدرب وحيد خليلوزيتش؟

-لقد قدموا مستويات جيدة في المباريات الأخيرة، وكانوا في الموعد، إنهم يمارسون في ظروف جيدة، ويفرضون أسلوبهم والمدرب وحيد يُطوِّر المجموعة مباراة بعد أخرى، ينبغي القليل من الوقت والصَّبر على هذه المجموعة لتظهر الثمار على المدييْن القريب والمتوسط.


لكن بالعودة إلى نهائيات كأس أمم أفريقيا الأخيرة، وقفنا على إخفاق المنتخب في الذهاب بعيداً ضمن المسابقة؟


-فعلا كان ينقص شيء ما في هذه المنظومة، كانوا يقدمون كرة جميلة ويرسمون لوحات متناسقة على أرضية الملعب. للأسف أهدرنا فرصة مثالية للتحليق في سماء "الكان" السابق، لكننا لازلنا نملك لاعبين شباب سيكتسبون الخبرة مع مرور الزمن وسيساهمون في قيادة المنتخب إلى الأهداف المتوخاة.

ماذا لو حظيت بفرصة الاشتغال والعمل في الكرة المغربية، كيف ستتفاعل؟


-سأكون في الموعد، وبالتأكيد سأتشرف باستثمار خبرتي وتسخيرها لصالح الكرة المغربية، خدمة بلدي من أي موقع شرف سأعتز به طبعاً.


هل تُشجّع ناديا مُعيناً في الكرة الوطنية؟


-(يضحك)، لا أشجع أي فريق محدد في المغرب لكنني أتابع جميع الأندية وأشاهد المباريات، وأحرص على مواكبة كل الأحداث الجارية على المستوى الوطني، أتمنى أن تستمر الأندية في مساراتها الجيدة وتواصل تشريف الكرة المغربية في المسابقات القارية.


كلمة أخيرة؟


-أشكر حرصكم على مواكبة جديدي، وأوجه كذلك امتناني للمتابعين والجماهير المغربية التي تُشرفني بإطرائها ومدحها، أمل أن نلتقي قريباً في الملاعب وأن يُزيل الله عنا هذا الوباء في أقرب وقت.

طاغات متعلقة

أخبار ذات صلة