أولترا "شارك" تنتفض في وجه أرباب معامل تصبير السمك بمدينة آسفي بعد تسجيل المئات من الإصابات بفيروس "كورونا" ضمن صفوف العاملات - البطولة

أولترا "شارك" تنتفض في وجه أرباب معامل تصبير السمك بمدينة آسفي بعد تسجيل المئات من الإصابات بفيروس "كورونا" ضمن صفوف العاملات

أ . ل ( البطولة )
05 يوليوز 2020 على الساعة 21:51

أصدرت أولترا "شارك" المساندة لفريق أولمبيك أسفي، مساء يومه الأحد، بلاغا تطالب من خلاله بمحاسبة المسؤولين عن تفشي فيروس "كورونا" المستجد بمدينة أسفي، بعد تسجيل المئات من الإصابات ضمن العاملات في معامل تصبير السمك، فيما بات يعرف بـ"بؤرة الفابريكات".


و فيما يلي نص البلاغ:


قاليكم المسؤول : "خبيو العاملات حتا تدوز اللجنة ولا غايسدو المعمل !! "

آسفي ، المدينة الهادئة التي التزم سكانها منذ بداية تسرب الوباء إلى التراب الوطني بالتعليمات المتعلقة بحالة الطوارئ الصحية ، ليتم التنويه بسكانها في كافة بقاع المملكة كمدينة حاصرت الوباء بفضل سكانها و وعييهم ، و اليوم أصبحت البؤرة التي بعثرت أوراق الجميع و أحرجت كافة المسؤولين ... كيف ذلك ؟ عندما كانت المسؤولية ملقاة على عاتق الساكنة بالالتزام و الاحتراز في ظل الوباء في الأشهر الماضية ، حصدت المدينة ثمار وعيها و تشبتها بالتعليمات بحصيلة خفيفة تماثلت للشفاء و تم تخطيها ، و ما إن انتقلت المسؤولية إلى أرباب المعامل بعد رفع الحجر التدريجي و الشروع في استئناف العمل تحت الشروط الوقائية إلا و وقعت الأمور في ما هو محظور ، ليظهر جليا للعامة أن خطورة المرحلة ليست وليدة رفع الحجر أو شيء من هذا القبيل ، بل نتيجة استهثار المسؤولين و تهافتهم وراء المداخيل واضعين حياة الطبقة الهشة تحت أقدامهم ، فهذه البؤرة كانت لتتكون سواء أ كان الحجر أم لم يكن ، و السبب أرباب المعامل و (الباطرونا) !!

منذ ثلاثينيات القرن الماضي ونساء معامل التصبير في مسلسل طويل من المعاناة مع أرباب هاته المعامل( الباطرونا ) ، مسلسل مجحف من الإهمال والإسترزاق بسواعدهن مقابل أبخس الأثمان ، حيث ومع بداية إنتشار هذه الجائحة العالمية وهن يشتغلن في ظروف قاسية ، بدون أي وقاية أو احتياطات لازمة لتفادي هذا الفيروس اللعين الذي إذا ما قدر الله وأصابهن فهو سينخر أجسادهن المتهالكة من جهد سنوات العمل المليئة بالحرمام من أبسط الحقوق المهنية.

ومع موجة من التحذيرات التي أطلقتها ساكنة المدينة وفعالياتها المجتمعية محذرين من هذه القنبلة الموقوتة في وجه الساكنة الآسفية ، ها نحن اليوم نستيقظ على خبر تفشي بؤرة مهنية مع عدد ضخم من المخالطين .


و لكن الغريب في الأمر والمحزن الآن نفسه هو تهاون أرباب هاته المعامل عن إجراء تحليلات الكشف عن الفيروس للعاملات وإحتوائهن داخل المعامل خوفا من إنتشار المرض داخل أسوار المدينة ، تاريكين هؤلاء النسوة الذي يحصى عددهن بالمئات ومخالطيهن الذي يتجاوزون اللآلاف في مواجهة الفيروس و تخليهم عن مسؤولية اجراء التحليلات الطبية لهن ، الشيء الذي ليس له أي تفسير منطقي !!

وكما عهدت ساكنة المدينة على أن الشارك هي صوت الحق ! بجميع فروعها وأعضائها لا يهابون الصدوع بالحق لومة لائم ، قامت برفع رسالتين تحتوي كل منها على مضمون موحد " إرحمو عاملات التصبير !! " ... "أنقذو أمهات تكافح من أجل لقمة العيش !!" ، حاملة في طياتها كل الشجب والإستنكار للسحق الممنهج ووقف الإستغلال المجحف في حق هته الطبقة الهشة من العاملات .


أ


و باسم كافة الساكنة المسفيوية ، نطالب اليوم بالمحاسبة الفورية لكل من يتحمل مسؤولية هذه الكارثة البشرية ، و الضرب بقبضة من حديد في يد كل من سولت له نفسه التلاعب بأرواح أمهات تعرضن لكافة أنواع الاضطهاد و الاستعباد لينتهي بهن المطاف بين الحياة أو الموت ، و نطالب أيضا بتسوية أوضاع هذه العاملات بعد اجتياز هذه المحنة التي عرت عن الواقع و كشفت المستور و أظهر المعدن الأصيل لخيانة الأمانة و انعدام الضمير و اللامسؤلية !!

و لا ننسى أن ندعو لكل المصابين و المصابات بالشفاء العاجل ، و نعلن تضامننا اللامشروط معهم و مع ذويهم كوننا نتقاسم جدران هذه المدينة بأحزانها و أزماتها ، فاللهم اشفيهم و عافيهم أنت الشافي ، و ارفع عنا هذا البلاء إنك على كل شيء قدير .


جدير بالذكر أنه تقرر يومه الأحد، تطبيق قرار الإغلاق الشامل لمدينة أسفي، بعد تفشي الوباء التاجي بها.


طاغات متعلقة