"الصِّراع" المغربي - التونسي ينْتقل إلى العالم الافتراضي .. والطَّرفان يحشدان الأسلحة لمُهاجمة بعضهما البعض - البطولة

"الصِّراع" المغربي - التونسي ينْتقل إلى العالم الافتراضي .. والطَّرفان يحشدان الأسلحة لمُهاجمة بعضهما البعض

أيوب رفيق (البطولة)
21 نونبر 2018 على الساعة 20:00

أيوب رفيق (البطولة)

لم تَكَد الاشتباكات التي اشتعلت بين لاعبي المنتخبيْن و تضع أوزارها، عقب نهاية اللقاء الذي دار بينهما، يوم أمس الثلاثاء، حتى الْتهبت سِجالاتٍ من نوعٍ آخر بين النَّاشطين المغاربة والتونسيين في مواقع التواصل الاجتماعي، كامتدادٍ لما جرى على أرضية ملعب "رادس"، بين "أسود الأطلس" و"نسور قرطاج" من شنآن وملاسنات وشدٍّ وجذبٍ عكَّر صفو الطابع الودي الذي تتسَّم به المقابلة.


موقعا "فايسبوك" و"تويتر" شكَّلاَ حاضنةً استوعبت كافة ما يعْتَمِل داخل صدور المغاربة والتونسيين إزاء أطوار اللقاء، وكذلك مسرحاً لسجالاتً و"حروبٍ" كلامية اندلعت بين الطَّرفيْن، حيثُ عِمدَ كل جانبٍ إلى توجيِه السّباب والشَّتم إلى الآخر، فضلاً عن استعراض العيوب التي يشكو منها كل بلد، والمُساهمة في ترويج الإشاعات والأحكام المُسبقة المقترنة بكل منهما.



وفي خِضِّم ذلك، أبدى العديدون أسفهم إزاء ما انْزلق إليه المُتابعون والمُتعاطفون المغاربة والتونسيون إلى قَعْرٍ من السلوكات "المُشينة" التي تمثَّلت في النِّقاشات المُحتدمة التي تصدرت الوسائط الاجتماعية، مُعتبرين أن هؤلاء لم يُسوِّقوا صورةً ناصعة وإيجابية عن طبيعة العلاقة بين البلديْن، وكذلك الروابط التي تجمع الدول العربية بصورة عامّةٍ.


المغاربة الذين تفاعلوا بكثافة على الموقعيْن المذكوريْن، ذهبوا إلى التهكُّم على رداءة أرضية ملعب "رادس" الذي استضاف المقابلة، قائلين إنه يصلح للزراعة، كما أعلنوا انتشاءهم وزهوهم بالانتصار الذي حقَّقه "أسود الأطلس" بهدف يوسف النصيري، نِكايةً في الجماهير التونسية التي لم تكن حاضرة بغزارة في مدرجات الملعب السالف الذكر، فضلاً عن التغنِّي باللاعب مروان دا كوستا الذي وجَّه لكمة لحارس مرمى المنتخب التونسي.



في حين عمد التونسيون إلى مُحاولة إغاظة نظرائهم المغاربة بالقول إن رِفاق اللاعب وهبي الخزري كانوا يُشكِّلون عُقدة لـ"الأسود" في المقابلات الرسمية في وقتٍ ما، انطلاقاً من نهائي 2004 ومروراً ب 2006 بألمانيا ثم وصولاً إلى المباراة التي جمعت البلديْن في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2012 بالغابون وغينيا الاستوائية.



ويتطابق ما حدث بين المغاربة والتونسيين مع ما جرى بين مناصري الرياضي والأهلي المصري قبل بضعة أسابيع، على هامش نهائي دوري أبطال إفريقيا، إثر ما شهده من احتقان وغليان بين اللاعبين، وهو ما امتد إلى مواقع التواصل الاجتماعي بين مواطني بلديْ الفريقيْن.