الجعواني وغروس.. صراع قارّي بين حليقي الرّؤوس..! - البطولة
Elbotola Logo
الجعواني وغروس.. صراع قارّي بين حليقي الرّؤوس..!

الجعواني وغروس.. صراع قارّي بين حليقي الرّؤوس..!

17 ماي 2019على الساعة14:57

كمال الرميدي ( البطولة )

"نهج سيميوني" أو بالتحديد "Simeone Way" هي الطريقة التي اختارها كريستيان غروس ليلعب بها في الكونفدرالية الإفريقية بعد أن تأهل بصعوبة من دور المجموعات، فالفريق حقق 7 "كلين شيت" على التوالي في إفريقيا، و بنتيجة 1_0 في مصر و 0_0 خارج أرضه، نجح في الوصول إلى النهائي بعد أن أقصى الحسنية ثم النجم الساحلي التونسي.


يختلف وجه الزمالك بين المباريات التي يلعبها على أرضه وتلك التي يلعبها خارج مصر، ليست فقط بين 4-2-3-1 و4-5-1، لكن خارج مصر غروس يؤمن كثيرا بالتركيز الدفاعي وسد جميع المناطق المؤدية للحارس جنش، خصوصا وأن الفريق فقد خدمات أفضل لاعب له هذا الموسم، والعقل المدبر للفريق فرجاني ساسي.


الزمالك مع ساسي:


نظريا يدخل غروس، بـ4-2-3-1، و التي تتكون من الحارس جنش، الظهير التونسي نقاز و الذي يمتاز بأدواره الهجومية، و الظهير عبد الله جمعة و الذي غير المدرب السويسري من مكانه، من جناح إلى ظهير فكان محط نقاش كبير في بداية الموسم بسبب أخطاءه الدفاعية لكن غروس أصر عليه و أصبح من أهم قطع الزمالك في التشكيل الأساسي، في قلب الدفاع لوينش و الهداف محمود علاء و الذي يعتبر هداف الزمالك بقدره على تسجيل ضربات الجزاء و تفوقه في المواقف الثابتة بسبب طول قامته و تمركزه الجيد داخل المربع.

في الوسط، القائد حامد طارق والذي يكلف باسترجاع الكرة، والتغطية بالخصوص على حمدي نقاز وأيضا عمق الملعب، لأن من يلعب بجانبه هو العقل المدبر للعمليات الهجومية لفريق الزمالك وهو الدولي التونسي فرجاني ساسي، هذا الأخير يمتاز بنظرته الجيدة للملعب وتمريراته القصيرة والطويلة الدقيقة في اتجاه العمق، كذلك قامته الطويلة تفيده في الدخول للصندوق ومحاولة الاستفادة من العرضيات، وأيضا تفوقه وبشكل كبير في الصراعات الهوائية.

الزمالك بدون ساسي:


في جميع الفرق، نجد على أن اللاعب الأساسي و الاحتياطي يلعبان نفس الأدوار فقط الأول يكون عطاءه أفضل من الثاني، إلا أن فرجاني ساسي في الزمالك يعطي أفضلية نوعية، فلا أحد قادر على تعويضه، يستلم أمام الدفاع و لديه نظرة عميقة للملعب، فهو قادر على صناعة اللعب بجانب أوباما بكرات قصيرة، مراوغات، و أيضا كرات طويلة في اتجاه كهربا، زيزو أو بوطيب/السعيد، فتعويض ساسي بمحمود بعد العزيز الذي باستثناء تسديداته فهو يجيد الأدوار الدفاعية أكثر من الهجومية، تنقصه تلك التمريرات العمودية التي تربط خط الوسط بخط الهجوم، فيصبح اعتماد الزمالك على الأطراف بشكل كبير.

طارق حامد:

عنصر مهم في العمود الفقري للفريق المصري، فهو ناجح في جميع تدخلاته والنزلات الثنائية، يعتمد أيضا على الخشونة والسرعة، نقطة ضعفه هي التمريرات الخاطئة.

الزمالك خارج أرضه:

المساحات:

تعتبر المساحة وتحركات اللاعبين هي أهم شيء في كرة القدم، و كيف ما تبحث عن المساحة و أنت تتحرك، فقد تتركها أيضا للخصم، و هذا ما يقع للزمالك فهناك 3 مساحات يتركها الزمالك للخصوم يمكن للحسنية استغلالها.

المساحة الأولى: في الجهة الأنشط للزمالك و هي اليسرى خصوصا إذا كانت أدوار عبد الله جمعة دفاعية أكثر ، فهناك يمكن للنمساوي استغلال تلك المساحة، بينه و بين كهربا لأن محمود كهربا لا يعود للتغطية في العديد من المرات، و بذلك طلب الكرة أثناء الارتداد الهجومي واجب، و الذهاب لخلق محاولة 1 ضد 1 أو 2 ضد 1.


عندما يقرر عبد الله جمعة القيام بالأدوار الهجومية وهذه المساحة ستتوفر بشكل كبير في مباراة العودة في مصر، فظهره سيكون مفتوح للاباكودجو، وستكون المواجهة حينها مباشرة مع قلب الدفاع لوينش.أوباما يتحرك بشكل عرضي يبحث بين الخطوط والمساحات العرضية، ففي العديد من الأحيان يكون قريبا من الأجنحة، تارة بالقرب من زيزو والنقاز، وتارة كهربا وعبد الله جمعة فهو يحب استلام الكرة في المساحات العرضية، كما يمتاز بمهارة تقنية تفيده في 1 ضد 1، و الانطلاق في المساحات، فاتحاد طنجة قد عانى منه في مباراة الإياب في مصر.


مشكلة بوطيب في اللعب كلاعب محطة تتجلى في أن الفريق يتوفر على صانع ألعاب وهو أوباما بالإضافة لصعود فرجاني ساسي للعب دور صانع ألعاب ثاني، فالفريق يجد مشاكل كبيرة من ناحية التهديف إذا لم يستطع كهرباء أو زيزو الدخول للعمق وإيجاد المساحات التي يتم فتحها، لذلك فهي نقطة تشكل عائقا كبيرا لغروس، فلهذا نرى أن عمر السعيد بتحركاته و أسلوب لعبه المباشر يفيد الزمالك أكثر من خالد بوطيب مع أسلوب غروس الجديد.


بعد محمود علاء قلب دفاع الزمالك قوة ضاربة وهداف الفريق، ليس فقط لمهامه الدفاعية بل أيضا لإتقانه تسديد ضربات الجزاء والمساعدة في التسجيل، بحيث يعتبر هداف نادي الزمالك ب14 هدف في الدوري المصري هذا الموسم، لتميزه في الضربات الراسية سواء هجوميا أو دفاعيا.

الوينش مدافع يعرف كيف يخرج الكرة من الدفاع بسلاسة وذكاء، لكنه يعتبر نقطة ضعف الزمالك في الدفاع والتي يمكن لنهضة بركان استغلالها، فهو لا يجيد مراقبة المهاجمين الذين يلعبون خارج المنطقة بشكل جيد، ويتحركون بسرعة، هذه صفات لاباكودجو، وبذلك يمكن للجعواني استغلال هذا الموقف، كهذه اللقطة مثلا  بسبب سحبه من طرف مهاجم النجم، خلق هذا الأخير مساحة انفرد بها.

في الأخير، نتمنى أن نكون قد وُفقنا في هذه القراءة، وأن ينجح النهضة البركانية في استغلال نقاط قوته وضعف الفريق المصري، لتحقيق فوز مريح فالذهاب، لإيابٍ أقل ضغطا وقلقا قدر المستطاع.



أخبار ذات صلة