رونار في مأزِقٍ .. بين نَقْضِ تعهُّداته والتَّخلي عن أبرز أعمدته؟

أيوب رفيق (البطولة)

تجري رياح الانتقالات الشتوية والصيفية بما لا يشتهيه الناخب الوطني ، هكذا يُمكن وصف المأزق الذي تضعه تحركات اللاعبين المغاربة في الميركاتو المدرب الفرنسي، والذي جزمَ وشدَّد، قبل سنتيْن، على أن كل من وجَّه بوصلته نحو الدوريات الخليجية لن يجد له موطأ قدمٍ ضمن كتيبة ""، ذلك أنه غير مقتنع بنسق وإيقاع مسابقات منطقة الشرق الأوسط.


وبعدما استثنى رونار لاعبه "المُدلَّل" من هذه القاعدة، إذ واصل المناداة عليه في الاستحقاقات الماضية رغم أنه كان يُمارس في صفوف الإماراتي، يبدو أن "الثَّعلب" سيجد نفسه مُجبراً على التخلي عن هذه القناعة، ما دام أن العديد من الثوابت والأعمدة الأساسية للمنتخب قد سلكت مسار الاحتراف بدوريات الخليج وكذا شمال إفريقيا.



استمرار رونار في استدعاء و، اللذيْن انضما إلى صفوف و السعودييْن على التوالي، في الصيف الفارط، يوحي بأن قائد العارضة الفنية لـ"الأسود" سيعتمد في المناسبات القادمة على لاعبين مثل و وكذلك ؛ وهم اللاعبون الذين وقعوا رسمياً أو كادوا في أندية تُزاول في السعودية ومصر.



وانتقل كل من بوصوفة إلى السعودي، أول أمس، مُنهياً فترة عطالة امتدت لأكثر من ستة أشهر، كما انضم دا كوستا، اليوم السبت، إلى صفوف الاتحاد السعودي، قادما من باشاك شهير التركي، في الوقت الذي صار فيه بوطيب قاب قوسيْن أو أدنى من حمل قميص المصري، بعد موسم ونصف من تمثيل مالاطيا سبور التركي.


حمد الله والعربي وآخرون .. هل يستحقون فرصتهم في منطق رونار الجديد؟

عَمِد مدرب المنتخب الإيفواري سابقا إلى إقصاء مجموعة من اللاعبين من حساباته، مثل يوسف العربي و، بمسوِّغ أنهم ينشطون في الدوريات الخليجية، رغم أن هذه الأسماء وغيرها تُبلي البلاء الحسن، وتنسج عروضاً ناصعة للغاية، فارضةً نفسها على ساحة النِّقاش الدائر حول أحقيتها بالعودة إلى "الأسود".



وفي ظل المنطق الجديد لرونار، الذي يقضي باستناده على لاعبين يُمارسون في الخليج مثل أمرابط والأحمدي، يعود الجدل من جديد والتساؤلات المتمركزة حول مكان اللاعبين الذين تم إقصاؤهم سابقاً من تمثيل المنتخب الوطني، بمبرر تواجدهم في الخليج العربي، - مكانهم- في الحسابات الحالية لرُبَّان سوشو وليل سابقاً.


وتُشير الأرقام التي سجَّلها حمد الله، على سبيل المثال، إلى إحرازه لـ12 هدفاً في النصف الأول من موسمه مع النصر السعودي، علاوة على ثلاث تمريرات حاسمة، بينما دوَّن العربي، مهاجم الدحيل القطري، 18 هدفاً في مسابقة ""، محتلاً المركز الثاني في لائحة الهدافين، بعد الجزائري بغداد بونجاح.



وبوسع تجاهل رونار لكل من حمد الله والعربي وأسماء أخرى أن يجُرَّ عليه اتهامات بخرق مبدأ المساواة بين اللاعبين المغاربة، وتفضيل وجوه على أخرى، خاصة أن اللاعبين الذين جرى عدم استدعاؤهم في مناسبات سابقة يُقدِّمون مستويات تتطابق أو تفوق نظرائهم الذين يملكون فرصة التواجد في كتيبة المنتخب الوطني. 

أهم الأخبار

آخر المستجدات