غابت النجوم ولعبت أشباههم، فخسر الأهلي - البطولة
Elbotola Logo
غابت النجوم ولعبت أشباههم، فخسر الأهلي

غابت النجوم ولعبت أشباههم، فخسر الأهلي

فاروق عصام (البطولة)
09 نونبر 2018على الساعة21:44

تذوقت جماهير النادي الأهلي للعام الثاني تواليًا وفي اللحظات الأخيرة مرارة فقدان أغلى لقب يمكن أن يحققه فريقها، وبعد الفشل في الدار البيضاء ضد الوداد، كرر الأهلي هفواته في أهم المواعيد وخضع أمام الترجي وللمرة الأولى في تاريخه خسر بثلاثة أهداف نظيفة في رادس.


موجة من الغضب اجتاحت الشارع الكروي الأهلاوي عقب الخسارة، تزامن معها نوبة من الفرح ليس فقط لدى جماهير الغريم الزمالك، أو جماهير البطل الترجي، ولكن لدى جماهير عديد الفرق التي لطالما عانت أمام الأهلي، وباتت الشماتة من الأسد الجريح في السوق بالمجان.


الأهلي فعل كل هذا في نفسه، واستحق الخسارة بتلك الطريقة، لأنه للعام الثاني ذهب إلى النهائي بجيل لا يستحق أن يكتب اسمه بين الأجيال العظيمة التي حققت هذا اللقب من قبل ثمان مرات عبر تاريخ الفريق القاهري العريق، جيل يضم لاعبين أمثال "ميدو جابر، مروان محسن، كريم نيدفيد، إسلام محارب، محمد هاني" لا يستحق سوى الخروج من أضيق الأبواب، وبكل آسف المباراة النهائية ليست المكان الصحيح لهذا الفريق.



المدرب الفرنسي "باتريس كارتيرون" لا يتحمل سوى الأخطاء الفنية التي حدثت في مباراة الإياب وفقط، ,وهي للعلم ليست بالهينة أبدًا، أولاً بالغ كثيرًا في دفاعه وتراجعه وكأنه لا يعلم من هو الأهلي وما هي شخصية هذا الفريق! .. فريق رابح بثلاثية في الذهاب كيف له أن يلعب بخطة منتخب مصر في كأس العالم 1990 ويتراجع بأسلوب 9-1 ولا يشن ولو تصويبة واحدة على مرمى الحارس "المعز بن شريفية"، ولو راجع كارتيرون تاريخ الفريق الذي يدربه كان ليعلم أن الأهلي لا يعرف معنى الذهاب إلى العاصمة التونسية دون هز الشباك.


ثانيًا .. هل هذا هو الوقت المناسب ليكتشف كارتيرون أن الفريق حتى الآن يلعب بدون جملة فنية واحدة أو منحى تيكتيكي يظهر شخصية المدير الفني؟ اللهم نجاح في الكرات الثابتة والركلات الركنية، وإن لم تتح تلك الفرصة في المباريات فمن بالغ الصعوبة أن يسجل الأهلي، وكأن تدريبات الفريق الأحمر كلها مع كارتيرون تتركز فقط على كيفية تنفيذ الكرات الثابتة، بينما لا ثمة وقت للتدرب على اللعب المتحرك والاستحواذ الإيجابي على الكرة.


الجهاز الفني دفع ثمن أمرين لا دخل له بهما، الأول هو سوء إدارة الفريق خلال الفترة الأخيرة وانشغال مجلس الإدارة بعد تكليفه بالمهمة بأمور أخرى متناسيًا فريق الكرة، الذي مر بميركاتو صيفي متواضع للغاية، بجانب مشاكل "الكفيل" التي حدثت للمرة الأولى داخل القلعة الحمراء، والتي بدلاً من أن تكون نعمة على الأهلي أصبحت نقمة، وأقحمته في مشاكل كان في غنى عنها.



الأمر الثاني والذي لا دخل للأهلي به أساساً هو غياب أهم أسلحة الفريق عن مباراة رادس، هناك بعض اللاعبين الذين تسببوا وحدهم في إنجاز التأهل للمباراة النهائية، نجوم كوليد سليمان الذي فعل كل شيء في هذا الموسم يستحق به رفع الكأس، للدرجة التي يمكن لجماهير الأهلي أن تقبل ارتداءه قميص الترجي للاحتفال كواحد من الأبطال، والثاني وليد أزارو الذي سجل ستة أهداف بالبطولة، ومنح الأهلي ركلتي جزاء في مباراة الذهاب، ولكن "الكاف" حرم نادي القرن من نجم خط هجومه قبل المباراة بثلاثة أيام، وكأنه انتزع سلاحًا من محارب في العصر الروماني وطلب منه دخول الحلبة ليصارع أسدًا.



قرار الاتحاد الأفريقي المُريب ضاعف من نكسات الأهلي بعد وابل من الإصابات كان آخره قلب الفريق النابض "أحمد فتحي" والذي لم يلعب ذهابًا سوى ربع ساعة فقط، ومن قبله ظهير الجبهة الأخرى "علي معلول" والكل يعلم من هو "علولو" وأن أي ظهير في القارة السمراء لا يستطيع تعويض مكانه، كل هذا بالإضافة إلى غياب النيجيري الموهوب "جونيور أجايي" الذي يفتقد لحلوله المارد الأحمر مع كل مباراة، الأسماء السابقة غيابها كفيل بتدمير فريق كان يعتمد عليهم في المقام الأول، ومن سوء حظه أن البديل كان من عينة مروان محسن وميدو جابر.


طاغات متعلقة

أخبار ذات صلة