
لماذا تعتبر معركة "فولجوجراد" مصيرية بالنسبة لمصر والسعودية؟
يعتقد الكثيرون أن المباراة الختامية للمنتخبين العربيين المصري والسعودي بالمونديال مباراة على الهامش في البطولة، ولكنها ليست كذلك أبدًا بالنسبة للبلدين، وربما يتوقف عليها مصير كرة القدم داخل دولة بأكملها.
اللقاء الذي سيقام بالصدفة البحتة في مدينة الأبطال هناك في روسيا والتي تعرف بـ "فولجوجراد" أو كما كانت تسمى سابقًا "ستالينجراد" سيجدد ما حدث في الحرب العالمية الثانية، على الأرض التي وقع فيها عدد كبير من الضحايا الروس، والتي لا تزال حتى الآن تعرف بمدينة الحرب والأرواح الطاهرة.
لا يوجد سوى الانتصار أمام كلا المنتخبين من أجل نسيان ما حدث في البطولة حتى الآن، فالمنتخب السعودي خسر مباراتين دون تسجيل هدف وحيد، أما الفراعنة ففشلوا في الظهور بشكل طيب وودعوا المنافسات من الدور الأول، ولكن يبقى السؤال لمن ستكون المباراة أكثر مصيرية؟
مصر
ربما الجماهير لا تعول كثيرًا على هذا اللقاء بعد صدمة الخروج، ولكن اللاعبين وكل من له علاقة بالمنتخب الأول للفراعنة يحتاج لهذا الانتصار، فهو أولاً سيجعلهم يعودون إلى بلادهم بشكل أفضل، خاصة وأن الجهاز الفني يعرف جيدًا أن أي نتيجة أخرى غير الانتصار لن تمنحه أي مبرر أمام الشعب المصري، كما يعلم المدير الفني "هيكتور كوبر" أنه سيواجه وابلاً من الانتقاد في حالة الفشل في الفوز على فرسان الصحراء.
اتحاد كرة القدم المصري أيضًا يعي تمامًا أهمية اللقاء، ويضع مصير كوبر وجهازه على المحك، حيث تشير آخر التسريبات إلى أن الاجتماع الأخير بين رئيس الاتحاد "هاني أبو ريدة" والمدرب الأرجنتيني احتوى على عبارات صريحة أنه في حالة الخسارة سيتم سحب الثقة من الجهاز الحالي وإنهاء المشروع الذي بدأه مدرب فالنسيا والإنتر السابق منذ ثلاثة أعوام.
السعودية
هناك تقارير انتشرت قبل اللقاء تشير إلى غضب القيادة في المملكة من شكل الأخضر في المونديال، وتحذيرات مباشرة من ولي العهد للمسئولين عن الرياضة بضرورة الانتصار أمام مصر وإلا ستكون العواقب وخيمة.
لم يتم التأكد بعد من فحوى تلك التحذيرات، ولكن بكل تأكيد رئيس الهيئة العامة للرياضة "تركي آل الشيخ" بات على علم أن مصير منصبه كحاكم للكرة السعودية بات على المحك، خاصة في إعلانه المسئولية الكاملة عن نتائج المنتخب السعودي، سواء أمام الجماهير أو أمام ولي العهد الذي حضر بنفسه وكان شاهدًا على خسارة المنتخب السعودي بخماسية على يد روسيا في المباراة الافتتاحية.
وعلى جانب آخر يريد لاعبو السعودية محاولة التخفي وراء انتصار إلزامي خشية التعرض للهجوم من قبل الشعب السعودي بعد نهاية البطولة، واستشف عدد كبير من هؤلاء اللاعبين غضب الشارع السعودي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لذلك لا بديل عن الانتصار كذلك بالنسبة للمنتخب السعودي.