خلافا لمُحاولة تكذيبه لتصريحه السّابق عبر أحد المواقع الإلكترونية.. "البطولة" تدافع عن "مهنيتِها" وتوضح بالدليل تبنّي سعيد وهبي لـ" النموذج الفرنسي"..! - Elbotola - البطولة

سعيد وهبي ومحادثته مع "البطولة"

خلافا لمُحاولة تكذيبه لتصريحه السّابق عبر أحد المواقع الإلكترونية.. "البطولة" تدافع عن "مهنيتِها" وتوضح بالدليل تبنّي سعيد وهبي لـ" النموذج الفرنسي"..!

"البطولة"
12 يونيو 2020على الساعة20:31

قبل 13 سنة، تبلورت فكرة تأسيس موقع "البطولة" من مُنطلق المُساهمة في إرساء أرضية قوامها النزاهة والاستقامة في تأدية الرسالة الإعلامية. كان الهاجس الأساسي ولازال الانتصار إلى الأمانة والحياد والموضوعية، دون إقحام أي ذاتية في معالجة الأحداث وجعلها مطية لتصفية الحسابات الضيقة والشخصية.





على امتداد هذه المساحة الزمنية التي تُقارب عِقداً ونصف، ظلت المؤسسة التي شُيِّدت بسواعدَ مُستقلة ومنفصلة عن أي انتماء رسمي مُنشغلة باحترام قواعد المهنة والحرص على عدم خدش نُبلها ورمزيتها. تعاقبت السنوات وأخذ رصيد الثقة التي يضعها القراء في "البطولة" يتراكم، كمصدرٍ لا يُجيد الالتفاف ويعتمد الصِّدق رأسمالاً لا محيد عنه في منهجية اشتغاله وتعاطيه مع الشأن الرياضي.


سبب هذا النزول الاضطراري يُعزى إلى تراجع السيد سعيد وهبي، الناطق الرسمي باسم نادي الرجاء الرياضي، عما صرَّح به لمنبرنا الإعلامي، ومُحاولة مُداراة نَدمه على ما أورده في معرض حديثه المُوثَّق للموقع بالنفي والتفنيد، بغرض صَرف الرأي العام عن الصَّخب الذي خلَّفته أقواله، وتجفيف منابع الاستياء التي تفجَّرت في نفوس أنصار الفريق الأخضر مما ذكره الرجل.





جاءت مُبادرة استيقاء تصريح من السيد وهبي نِتاج الرغبة في مواصلة إحاطة "النسور الخضر" بالاهتمام الإعلامي الذي يستحقونه، مثل كافة الأندية الوطنية، والغاية تقديم المعلومة لمناصري الرجاء، وإطلاعهم على القناعات والمواقف التي يتبنَّاها إداريو السفينة الخضراء إزاء ما يرتبط بالفريق، خاصة ما له صِلة بقضايا ذات راهنية وأهمية بالغة بالنسبة للأوساط الرجاوية، من قبيل السؤال المطروح حول الصيغة التي سيتم بها التعامل مع توقف النشاط الكروي بالمملكة.


يجوز التأكيد على أن عملية نَقْل ما صدر عن الناطق الرسمي باسم نادي العاصمة الاقتصادية في معرض حديثه للموقع تمت بأمانة شديدة. إن ما خطَّته أنامل الرجل لم يتعرّض لأي تأويل أو تحريف بهدف الإثارة أو شيء من هذا القبيل، بل نُشر كما هو بالحرف والفاصلة والنقطة، والصورة المُرفقة التي توثق لتصريحهتشهد على ذلك، وتضع حداً لجدل لم تسْعَ "البطولة" إلى الخوض فيه، ذلك أنها دأبت على تسخير مجهوداتها وتركيزها بالأساس على القيام بواجبها، بمعايير دقيقة لا مجال فيها للارتجال أو العشوائية.


قبل أن يُفكِّر السيد وهبي في نفي ما قاله لـ"البطولة"، كان من الجدير به، تفادياً لأي إحراج، أن يلتفت إلى ما بنته هذه المؤسسة الإعلامية، لبنةً لبنةً، على مدار السنوات الماضية، دون أن تحيد عن مسار المِهنية. ليس في الأمر أي افتخار أو تباهٍ واعتداد بالنفس ما عاذ الله، بل لتصحيح جزء من التمثلات التي يحتفظ بها بعض المسؤولين عن وسائل الإعلام، كجدارٍ يسهل القفز عليه لتدارك سوء تقديرهم و"زلات لسانهم" و"ضُعف" قدراتهم التواصلية.


لا ندَّعي أننا معصمومين من الخطأ، أو نحن منزهون عن مُجانبة الصواب، لكن من واجبنا التأكيد على أن ما يمكن أن نقع فيه من هفوات لا تقف خلفه أي دوافع تُناقض قيمنا التي نركن إليها في خطنا التحريري، هي هوية اعتنقناها ولا سبيل للانسلاخ عنها.


لم يَدُر بخلدنا، في أي وقت من الأوقات، أن نُقامر بُسمعتنا التي أنضجناها على مدار سنوات، في سبيل "نية مُبيتة" أو إرضاءً لما يتنافى مع خطِّنا التحريري القائم على الأمانة والصِّدق. لقد حاورت "البطولة" عشرات اللاعبين العالميين الوازنين، في أحداث مُختلفة، وتحدَّثت إلى شخصيات رياضية بارزة وطنياً وقاريا ودوليا، دون أن تشذّ قيد أنملة عن منهاجها الذي يحرص جنودها على أن يكون قويماً، وألا تمسّه أي تشوهات وشوائب.


يشهد المختصون على أن "البطولة" حازت الريادة في مجال اختصاصها، وقدَّمت إضافة نوعية للمشهد الإعلامي الوطني والعربي. وذلك لم يأتِ من فراغ، بل من تراصِ مكونات المؤسسة وتماسكها في وجه المطبات. إن التحديات التي كسبتها والرهانات التي تفوقت فيها أكبر بكثير من تراجع مسؤول عن أقواله، وعمله على تكذيب ما هو موثَّق ومؤكد.


ما أثاره تصريح المسؤول الإداري للرجاء من امتعاض في صفوف أنصار الفريق ليس لنا أي دخل فيه، فـ"ناقل الكفر ليس بكافر" كما يقولون، والدور الذي أدّيناه هو من صميم المهام المنوطة بنا عُرفا وقانوناً. نحن هنا بمثابة جِسر يَصِل بين المكونات ويربط بينهم بلا خلفيات ولا خِدمة لأجندات، إننا مرآة تنطبع عليها كل الصور كما هي، بعيداً عن تعديلها انحيازاً لهذا الطرف أو ذاك.


يحدث هذا والجماهير المُنتمية إلى كافة الأندية الوطنية لها من البصيرة والذكاء ما يكفي للتمييز بين الغث والسمين، والفصل بين الصالح والطالح، وأنصار الرجاء من هذه الطينة، بحصافتهم في تحليل الأحداث وحِكمتهم في قراءة الأوضاع، فما من أحد بوسعه أن يدبِّرَ حيلة تنطلي عليهم، خاصة من طرف من يتوهَّمون إمكانية تصدير الأزمات والالتفاف على المتعلقِّين بحب "الأخضر".


ظلّت علاقة "البطولة" بمشجعي "النسور الخضر" كما غيرهم من محبي الأندية الوطنية الأخرى بعيدةً عن أي توتر أو احتقان، صادقة ملؤها الود والاحترام، لإيمان مشجعي الرجاء وباقي الفرق المغربية بما بذلته هذه المؤسسة الإعلامية من مجهودات لوضعهم في صورة الأحداث المتعلقة بناديهم، وعملها الدؤوب لتقريبهم من كل الوقائع، دون أن تُضفي على ذلك أي بهارات أو إضافات.


رافقنا نادي الرجاء في كافة ملاحمه في السنوات الأخيرة، أبرزها "كأس العالم للأندية" سنة 2013، ورصدنا فُتوحات متولي ورفاقه في ملعبي أكادير ومراكش أمام القادمين من نيوزيلندا والمكسيك والبرازيل، وانعكاس ذلك سُرعان ما لمسناه في ردود أفعال مناصري الفريق الذين أشادوا ونوهوا وأثنوا على منتوجنا الإعلامي.


لم تتعمَّد "البطولة" الانخراط في هذا الجدال لولا أن السيد وهبي دفعها إليه دفعاً، وأراد تلفيق تهم الادعاء واختلاق أخبار لا وجود لها للمؤسسة الإعلامية. إننا نؤكد على أن الموقع يتوفر على كافة الدلائل التي تثبت تواصل الناطق الرسمي بإسم الرجاء معنا، لكننا نمتنع عن نشرها جميعها للعموم حفاظاً على الخصوصية واحتراماً للميثاق الأخلاقي، على أن تُقدّم للجهات المختصة والوصية عند ترافعنا عن موقفنا ومهنيتنا. نحن واثقون من وقوفنا على أسس سليمة، وهذا ما يحفزنا على المضي قدماً في هذا الملف والذهاب فيه إلى أبعد حد.


أخبار ذات صلة