مدرب سابق لريفالدو وصانع نهضة أنغولية .. من هو زوران ربان الوداد الجديد؟

زوران مانولوفيتش، إطار صربي أصبح ابتداء من يومه الثلاثاء 16 يوليوز 2019، جزء من صفحات تاريخ نادي ، بعد تعيينه مدربا للفريق الأحمر خلفا للتونسي فوزي البنزرتي العائد لأحضان فريقه السابق النجم الساحلي.


وتنتظر الصربي مهمة صعبة بحمولة كبيرة لاسيما وهو من سيشرف عن العارضة الفنية لإسم بحجم الوداد الرياضي، الذي يعيش واحدة من أزهى فتراته، بتوهج محلي وقاري، هذا الأخير الذي لازال ملفه معلقا في محكمة التحكيم الدولية "الطاس"، للحسم في هوية بطل دوري الأبطال، بعد النهائي المثير للجدل أمام الترجي التونسي في رادس، وفضيحة "الفار" الشهيرة.


مسار زوران كلاعب:

إنطلق مسار مانولوفيتش الحامل للجنسيتين الصربية و البرتغالية و الذي ولد في 21 يوليوز سنة 1962، "انطلق" مساره الكروي في ثمانينيات القرن الماضي، في البرتغال، عبر مختلف المحطات كأوليفيرنسي و ماريتيمو إلى جانب تروفينسي.


و وضع حدا لمشواره كلاعب سنة 2002 عن عمر يناهز الـ40 ربيعا، وهو يحمل آنداك قميص تروفينسي.


مشواره في عالم التدريب:

دشن مشواره التدريبي بعد سنة واحدة فقط من اعتزاله ممارسة كرة القدم، و بالتحديد سنة 2003، بعد أن شغل منصب مساعد مدرب لفريقه السابق تروفينسي لمدة أربعة مواسم.


أول تجربة تدريبية له خارج البرتغال كانت سنة 2008، كمساعد مدرب فريق الأهلي البحريني سنة 2008 والذي حقق معه لقب الكأس المحلية.


ليطير صوب أنغولا في تجربة جديدة موسم 2010/2011 كمساعد للمدرب دائما في فريق .


بعدها بسنة عين كمساعد لمدرب فريق كوبوسكروب الأنغولي الذي كان قد ضم النجم البرازيلي ريفالدو سنة 2012.


في سنة 2016 تولى قيادة فريق ساغرادا إسبيرانزا في أنغولا دائما، الذي إحتل معه المرتبة التاسعة في سلم ترتيب الدوري المحلي برصيد 39 نقطة.


ليعود سنة 2018 لفريقه السابق بريميرو دي أغوسطو كمدرب، ليتمكن من قيادته لإحراز لقب الدوري والمشاركة في دوري أبطال إفريقيا، الذي وصل برفقته إلى المربع الذهبي بعد أن انتهت رحلته على يد الترجي التونسي، في مباراة وصفت بـ"المجزرة التحكيمية" كما جاء على لسان روزان و الإعلام الأنغولي.


تجاربه في المسابقات القارية:

أبرز الفرق التي قادها هما فريقا "ساغرادا دي ايسبيرانسا" الذي وصل معه لدور الـ 32 مكرر سنة 2016، قبل أن يقصى على يد "يانغ أفريكانز" التنزاني، وفريقه "بريميرو" الذي خرج من النسخة السابقة أمام فريق "أوثو ديو" الكونغولي من الدور التمهيدي ، و تسجيل وصوله لنصف نهائي النسخة ما قبل الماضية. 


دوري اللاهزيمة


ما يثبت أن المدرب الصربي رحل عن فريق العاصمة الأنجولية من الباب الكبير هو دخوله التاريخ في الموسم الماضي بقيادته بريميرو لأفضل سجل له بالدوري حين ظفر باللقب بلا أي هزيمة محققًا 20 انتصارًا، وعلى الرغم من خصم 3 نقاط من رصيده نتيجة العقوبات إلا أنه تفوق على بترو أتليتكو بفارق ثلاث نقاط.


مسيرته في الدوري المنصرم كانت مشجعة للغاية بالنسبة لمسئولي وداد الأمة، فقد خرج فريقه بأفضل خط هجوم برصيد 51 هدفًا في 30 مباراة وكذلك كأفضل خط دفاع، بعدما لم تهتز شباكهم سوى في 9 مناسبات فقط طوال لقاءات الدوري.


طريقة لعبه وخططه المفضلة


يبتعد زوران كل البعد عن المدرسة الصربية في عالم التدريب فهو لا يركز على المميزات الجسدية بقدر تركيزه على التفاصيل التيكتيكية والفنية الصغيرة، حيث تتلمذ وقضى فترة اكتساب الخبرات وسط مدربين برتغاليين كبار، لذلك تجده متأثرًا بأفكار البروفيسور "جوزوالدو فيريرا" الذي ذكره بالخير في أكثر من حوار صحفي سابق، ويعتمد على الأسلوب المتوازن الأقرب للتحفظ الدفاعي مع الهجمات العكسية السريعة القاتلة.


أسلوب لعبه المفضل هو الأسلوب البرتغالي الأصيل الذي يرسم بشكل 4-2-3-1 مع بعض الإضافات الخاصة به، فهو من المدربين الذي ينصب تركيزهم على الأروقة بشكل رئيسي، حيث برز معه نجم المنتخب الأنجولي "جيرالدو دا سيلفا" قبل رحيله إلى الأهلي المصري في جبهة يمنى نارية لفريق أول أغسطس كان يقودها الأعسر ومن خلفه "مينجو بيلي" في مركز الظهير الأيمن وهو الذي كان في الأساس جناح صريح.


يفضل مانولوفيتش باستمرار إعطاء الحرية للأظهرة من أجل التقدم على الخطوط مع تحرك الجناحين للدافع في مناطق العمق، وتحريك لاعب الارتكاز بين قلبي الدفاع ليكون الرسم في حالة بناء الهجمة 3-4-3.


كما أشرنا فإن المدرب صاحب الجنسية البرتغالية استطاع ترك لمسته في الفريق الذي سيطر على الكرة الأنغولية في الآونة الأخيرة، فقد حوله من فريق مهلهل دفاعيًا إلى فريق يذهب إلى أرض مازيمبي ويتعادل هناك، يرحل إلى رادس ويناطح الترجي في مباراة سجل فيها الطرف التونسي أربعة أهداف ولكنها جاءت أغلبها من أخطاء مباشرة، التحسن الدفاعي الملحوظ لبريميرو كان نابعًا من الالتزام الذي تحلت به عناصر الفريق، الذي يعتمد في المواقف الدفاعية على رسم 4-4-1-1 بإغلاق الرواقين بلاعبين ووجود ثلاثة لاعبين في عمق وسط الميدان.


توقعات فنية لشكل الوداد رفقة زوران


حامل لقب البطولة المحترفة تحت قيادة المدرب الجديد من المنتظر أن تتغير به عدة أمور، ولكن بكل تأكيد الأمر بحاجة لبعض الوقت، أبرز تلك الأمور هو تطبيق منظومة الدفاع الـ"compact" كلحمة واحدة -طريقة أشبه بطريقة دفاع أتليتكو مدريد رفقة سيميوني- وهذا ليس بالأمر الهين.


 الأفضلية للاعبين مع المدرب الصربي ستكون للاعبين أصحاب السرعات القادرين على بناء اللعب بشكل سريع والوصول إلى مرمى الخصم من أقل عدد من التمريرات، فمنظومته في أنجولا كانت تركز بشكل رئيسي على اللعب المرتد والتحرك السريع لرأس الحربة والجناحين لاستقبال التمريرات وتبادلها فيما بينهم بشكل سريع خاطف لدفاع الخصم.


أهم الأخبار

آخر المستجدات

Loading interface...