
عبد العزيز برادة
برادة .. إسم جرَّده الخليج من توهجه وتألقه
أيوب رفيق ( البطولة )
طوَى الدولي المغربي، عبد العزيز برادة مغامرته مع نادي أولمبيك مارسيليا، ليعود إلى فتح صفحة الإحتراف بالخليج العربي، عقب الإنضمام إلى النصر الإماراتي، باصما بذلك على ثاني تجاربه خارج القارة الأوروبية، بعد حمله لقميص الجزيرة الإماراتي موسم 2014/ 2013.
نجم خيتافي الإسباني سابقا، غادر أسوار نادي الجنوب الفرنسي، مُخلفا وراءه صورة قاتمة عن المردود الذي قدمَّه في كنف الفريق، حيث أخفق في تلبية طموحات الجماهير وخيَّب الأمال التي عقدتها عليه فئة من الأنصار، حتى صار "منبوذا" من طرف المشجعين الذين التمسوا غير ما مرة التخلص منه.
وعجز صاحب 27 سنة عن اغتنام فرصة العودة إلى القارة العجوز والدفاع عن ألوان فريق عريق ذي شعبية كبرى وكذا الممارسة في الموسم الأول تحت إمرة مدرب مخضرم من طينة الأرجنتيني، مارسيلو بييلسا، إذ لم يُشارك المغربي نتيجة تواضع أداءه سوى في 45 مقابلة، مُسجلا فيها ثلاثة أهداف، طيلة موسميْن أمضاهما داخل مارسيليا.
وبدا برادة لدى المزاولة في الفريق الفرنسي تائها وتعوزه المقومات والمؤهلات التي ميّزته عن زملائه في خيتافي في وقت سابق، حينما سطع نجمه ولفت أنظار أندية ذات وزن في أوروبا، بيد أنه استسلم لسطوة الأموال وآثر دفن نفسه في الخليج العربي، بعد قبول عرض الجزيرة الإماراتي.
ويعزو الكثيرون الوجه الباهت والخجول الذي ظهر به المغربي رفقة مارسيليا إلى الموسم الذي قضاه في الخليج، الذي انتزعه من التنافسية وجرَّده من القدرة على مجاراة النسق العالي للكرة الأوروبية ، ليؤدي ثمن وضريبة إيثار العنصر المالي على نظيره الفني والرياضي.
هذا وقد اختار صانع الألعاب من جديد "إقبار" نفسه في الخليج بدل الإستماتة في البقاء داخل الدوريات الأوروبية الكبرى، حتى ولو كلّفه ذلك التضحية على المستوى المادي، من أجل استعادة ألقه وتوهجه وتحصين إسمه من "الإندثار" و"الإضمحلال".