
الطاوسي لـ"البطولة": "التكوين أساس النجاح وأكاديمية محمد السادس قبلة للمواهب"
أكد الإطار الوطني رشيد الطاوسي أن التكوين يظل الركيزة الأساسية في تطوير كرة القدم، مشدداً على أنه يعتبر نفسه من المدربين الذين يولون أهمية كبيرة للفئات السنية منذ بداية مسيرته، حيث اشتغل مع مختلف الفئات العمرية قبل الوصول إلى الفرق الأولى.
وأوضح الطاوسي في مقابلة مع "البطولة"، على هامش حضوره في الدوري الدولي لأقل من 19 سنة المنظم بأكاديمية محمد السادس لكرة القدم، أنه حتى خلال إشرافه على الفرق الأولى، يحرص دائماً على متابعة ما يجري في الفئات الصغرى، معتبراً أن التكوين هو الأساس الحقيقي لأي نجاح كروي.
وأشار إلى أن مجال التكوين في المغرب عرف تطوراً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، معبّراً عن فخره بأكاديمية محمد السادس التي أصبحت تحظى بصيت عالمي، حيث باتت مختلف الأكاديميات من أوروبا وأمريكا اللاتينية وآسيا وإفريقيا تتشرف بالمشاركة في الدوري الدولي الذي تنظمه.وأضاف أن الأكاديمية أضحت قبلة للمواهب الكروية وفضاءً يستقطب المنقبين عن اللاعبين، سواء لتعزيز الأندية الكبرى أو الأكاديميات أو حتى المنتخبات الوطنية، مبرزاً أن تطورها يتواصل سنة بعد أخرى بشكل ملحوظ.
واستدل الطاوسي بمساهمة الأكاديمية في دعم المنتخب الوطني، حيث برزت في السنوات الأخيرة أسماء وازنة مثل نايف أكرد، عز الدين أوناحي، رضا التكناوتي ويوسف النصيري، إضافة إلى لاعبين آخرين من أفواج حديثة تألقوا في المنافسات الكبرى، من بينهم زكرياء أبو خلال وآخرون.كما اعتبر أن هذه النجاحات تشكل حافزاً كبيراً للمواهب الشابة المشاركة في الدوري الدولي، ولجميع الأكاديميات من أجل إبراز مؤهلاتها.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن التحول من مفهوم "مراكز التكوين" إلى "الأكاديميات" يعكس التطور الذي عرفته كرة القدم، حيث أصبحت هذه المؤسسات تلعب دوراً أساسياً في تكوين اللاعبين وفق مقاربة علمية وأكاديمية تؤهلهم لولوج عالم الاحتراف.
واستحضر الطاوسي بداياته في مجال التكوين منذ سنة 1993، إلى جانب طاقم تقني اشتغل بتفانٍ مع مختلف الفئات العمرية، مؤكداً أن التجارب الأولى في مراكز التكوين، خاصة بمركب المعمورة، ساهمت في بروز جيل مميز توج بكأس أفريقيا وشارك في كأس العالم، قبل أن يلج العديد من لاعبيه عالم الاحتراف.
وأضاف أن المشاركة في دوريات دولية كانت دائماً عاملاً أساسياً في صقل المواهب، مشيراً إلى أن الدوري الدولي لأكاديمية محمد السادس بات يضاهي دوريات عالمية مرموقة مثل دوري تولون، الذي شهد بروز نجوم كبار في الكرة العالمية.كما أكد أن المغرب أصبح اليوم يملك مؤسسات تكوينية تضاهي أكبر الأكاديميات العالمية، مثل "كليرفونتين" الفرنسية، وهو ما يدعو إلى الفخر بما تحقق.وختم الطاوسي بالتأكيد على أن الرؤية الاستراتيجية التي انطلقت منذ مناظرة الصخيرات سنة 2008، والتي أعقبتها إحداث أكاديمية محمد السادس سنة 2010، شكلت نقطة تحول في مسار كرة القدم الوطنية، خاصة مع اعتماد مقاربة "الدراسة والرياضة" التي تضمن تكوين لاعب متكامل وقادر على بناء مستقبل احترافي ناجح.كما أبرز أن هذه التجربة لم تقتصر على تكوين اللاعبين فقط، بل شملت أيضاً تكوين الأطر التقنية، مستشهداً بعدد من الأسماء التي تألقت في مجال التدريب والتأطير، مما يعكس نجاح النموذج المغربي في التكوين الكروي.