
وزير الرياضة في كتالونيا يندد بتأخر إجراءات مواجهة العنصرية في لقاء إسبانيا ومصر
أعرب بيرني ألفاريز، وزير الرياضة في الحكومة الكتالونية، عن استياء عميق إزاء الهتافات العنصرية التي شهدها ملعب آر سي دي إي خلال المباراة الودية الدولية التي جمعت بين منتخبي إسبانيا ومصر يوم الأربعاء الماضي. وأوضح ألفاريز الذي تابع اللقاء من المنصة الرسمية أن ما حدث لا يمت للروح الرياضية بصلة، منتقداً التأخر الملحوظ في تفعيل بروتوكولات مكافحة العنصرية من قبل المسؤولين عن تنظيم المواجهة التي استضافها الإقليم.
وطالب المسؤول الكتالوني كلاً من الاتحاد الإسباني لكرة القدم والاتحاد الكتالوني لكرة القدم بضرورة التدخل السريع وتفعيل الإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الحالات. وكشف ألفاريز أنه لوح بمغادرة الملعب في حال عدم اتخاذ خطوات ملموسة خلال استراحة ما بين الشوطين، حيث قال، "أبلغتهم بضرورة تفعيل البروتوكولات، وفي حال عدم القيام بذلك، كنت سأغادر المكان". وأكد الوزير أن التدابير بدأت بالفعل في وقت لاحق، غير أنه اعتبرها جاءت متأخرة بعد أن ترددت هتافات مسيئة استهدفت الحاضرين منذ الدقائق العشر الأولى من المباراة.
وفي السياق ذاته، ظهرت رسائل تحذيرية على شاشات الملعب تذكر الجماهير بأن التشريعات الإسبانية تمنع وتعاقب على الأعمال العنصرية أو المعادية للأجانب. ورفض ألفاريز تبرير عدم تحرك طاقم التحكيم بقيادة الجورجي جيورجي كاباكوف بدعوى عدم فهم مضمون الهتافات، مشدداً على أن الواقعة كانت منظمة من قبل أطراف لا علاقة لها بالرياضة. وذكر الوزير في حديثه أن "عالم كرة القدم يتحول للأسف إلى مكان لمجموعات اليمين المتطرف ووسيلة لخطاب الكراهية، وهو أمر يجب علينا إيقافه فوراً"، محذراً من تحول الملاعب إلى منابر لنشر التمييز.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تسعى فيه كتالونيا لتأكيد جاهزيتها لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030 من خلال ملعبي سبوتيفاي كامب نو وآر سي دي إي. وتهدف السلطات المحلية إلى مكافحة هذه الممارسات لضمان نجاح الملف الرياضي، مع الإشارة إلى أن تلك الهتافات كانت موجهة بدقة منذ انطلاق صافرة البداية ولم تكن مجرد تصرفات عفوية من جانب الجماهير الحاضرة.