
بارتوميو يمثل أمام القضاء في قضية بارساغيت وينتقد تحقيقات الشرطة الإسبانية
أدلى جوسيب ماريا بارتوميو، الرئيس السابق لنادي برشلونة، بشهادته يوم الجمعة أمام محكمة التحقيق رقم 13 في مدينة برشلونة الإسبانية، وذلك في إطار التحقيقات الجارية في القضية المعروفة إعلامياً باسم بارساغيت. وأوضح بارتوميو خلال مثوله أمام القضاء أن قرار النادي بالتعاقد مع شركة نايستريم كان يهدف حصراً إلى مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي وتحسين الصورة الذهنية لنادي برشلونة، نافياً بشكل قاطع أن يكون الغرض من هذا التعاقد هو إنشاء حسابات وهمية لتشويه سمعة المعارضين.
وانتقد بارتوميو المسار الذي اتخذته تحقيقات وحدة مكافحة غسيل الأموال والجرائم الاقتصادية التابعة للشرطة الإقليمية الكتالونية موسوس دي إسكوادرا، واصفاً الإجراءات بأنها غريبة للغاية وتتسم بالطول والتعقيد. وصرح بارتوميو في هذا الصدد "أحترم جهاز الشرطة بنسبة مائة بالمائة، لكنني أستغرب كثيراً تصرفات وحدة التحقيق هذه، فكل شيء يسير بشكل طويل ومعقد للغاية". كما طلب المسؤول السابق تحديد موعد لجلسة استماع إضافية ليتسنى له مراجعة وثائق جديدة قدمتها الأجهزة الأمنية قبل ثلاثة أيام فقط من موعد شهادته، والتي يقدر حجمها بنحو 5000 إلى 6000 صفحة.
وتتمحور قضية بارساغيت حول اتهامات موجهة لإدارة النادي بدفع مبالغ مالية لشركة نايستريم من أجل استهداف شخصيات تنتقد إدارة برشلونة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تشير تقارير الشرطة الإقليمية إلى دفع نحو 2.3 مليون يورو من أموال النادي للشركة المذكورة. وشدد بارتوميو خلال إفادته "لم يتم في أي حال من الأحوال التعاقد لإنشاء حسابات للتشهير بأي شخص، بل كانت التعليمات الممنوحة للشركة دائماً هي تحسين صورة وسمعة النادي"، معرباً في الوقت ذاته عن التزامه بتقديم سجلات محادثات واتساب كاملة لتوفير سياق أشمل للرسائل التي ظهرت في تقرير الشرطة.
وفي السياق نفسه، مثل خاومي ماسفيرير، المدير السابق لمكتب بارتوميو، أمام المحكمة للتحقيق معه في تهم تتعلق بالإدارة غير المخلصة والفساد. وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه السلطات القضائية الإسبانية لتحديد المسؤوليات القانونية حول كيفية صرف الموازنات المخصصة لهذه الخدمات الرقمية ومدى توافقها مع القوانين المنظمة لإدارة الأندية الرياضية.