
رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم عن مقاطعة كأس العالم: "لا يجب خلط السياسة بالرياضة"
حسم الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، الجدل المثار حول دعوات مقاطعة كأس العالم 2026، المقرر تنظيمه للمرة الأولى في تاريخ البطولة بشكل مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مؤكدا تمسكه بمشاركة منتخب "الديوك" في العرس الكروي العالمي.
وشهدت الأسابيع الأخيرة تصاعد أصوات سياسية في عدد من الدول الأوروبية، أبرزها فرنسا وألمانيا، إلى جانب بلدان من القارتين الأمريكيتين، طالبت بمقاطعة المونديال احتجاجا على سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سواء على المستوى السياسي أو الرياضي، فضلا عن القيود المفروضة على منح تأشيرات الدخول للمشجعين الأجانب.
وفي هذا السياق، دعا النائب الفرنسي إريك كوكريل، المنتمي لحزب "فرنسا الأبية"، الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إلى سحب شرف تنظيم البطولة من الولايات المتحدة، وحصر الاستضافة في كل من كندا والمكسيك.
غير أن رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، فيليب ديالو، وضع حدا للتكهنات، مؤكدا في تصريحات لصحيفة "أواست فرانس" أن موقف الاتحاد واضح وثابت، قبل نحو خمسة أشهر من انطلاق البطولة المقررة بين 11 يونيو و19 يوليو 2026.
وقال ديالو: "موقفي المبدئي هو عدم خلط السياسة بالرياضة، فالرياضة فضاء يجمع الناس على اختلاف أصولهم وأديانهم ومعتقداتهم، ويجب أن تبقى كأس العالم مسابقة كروية توحد الشعوب وتنتهي بتتويج منتخب واحد باللقب".
وشدد رئيس الاتحاد الفرنسي على أن بلاده لا ترى أي مبرر للمقاطعة، مؤكدا أن مشاركة فرنسا في المونديال محسومة ولا تقبل التأويل.
وأضاف: "بطبيعة الحال، نتابع تطورات الوضع الدولي عن كثب، لكن في الوقت الراهن لا توجد أي نية لدى الاتحاد الفرنسي لكرة القدم لمقاطعة كأس العالم في الولايات المتحدة".
وأشارت وسائل إعلام فرنسية، إلى أن هذا الموقف يتعارض مع توجهات بعض الأصوات داخل ألمانيا، حيث يرى نائب رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، أوكي غوتليش، ضرورة التعامل مع فكرة المقاطعة بجدية أكبر.
يذكر أن قرعة كأس العالم 2026 أوقعت المنتخب الفرنسي في المجموعة العاشرة، إلى جانب كل من السنغال والنرويج، إضافة إلى منتخب سيتأهل عبر الملحق، الذي يشهد مشاركة منتخب العراق في مارس 2026.