
مدرب حراس منتخب نيجيريا لـ"البطولة": "بونو من أفضل الحراس في أفريقيا.. الأمور كانت رائعة خلال تواجدنا في فاس"
أجرى جون ديانيال بادوفاني، مدرب حراس منتخب نيجيريا، حوارا مع "البطولة"، للحديث عن تجربة كأس أمم أفريقيا في المملكة المغربية، كما استغل الفرصة للإشادة بالحارس المغربي ياسين بونو، الذي كان حاسما ضد نيجيريا في دور نصف النهائي.
- هذه هي كأس أفريقيا الثالثة لك، وأصبحت لديك الآن معرفة جيدة بكرة القدم الأفريقية. ما هو تقييمك التقني لهذه النسخة؟
هذه هي الكان (بطولة أمم أفريقيا) الثالثة لي. نرى تطوراً تقنياً، وأعتقد أن ذلك يعود أيضاً إلى جودة البنية التحتية التي تتطور أكثر فأكثر. وأيضاً إلى جودة اللاعبين الذين يلعبون بشكل متزايد في بطولات كبيرة، ومع مدربين لديهم فلسفات ومشاريع حقيقية. هذا يسمح بتنفيذ أفكار حقيقية، وهذا التطور مهم للقارة الأفريقية. هناك الكثير من المكونين الجيدين في أفريقيا، والكثير من الأشخاص الذين يرغبون في تطوير كرة القدم في كل هذه البلدان. لذا، أعتقد أنه مع مرور الوقت، سيكون لدينا المزيد من الجودة التقنية مع أفكار وهياكل حقيقية لنتمكن من رؤية دول أفريقية كبرى تقدم أداءً أفضل.
- قبل مواجهة المغرب، بدا المنتخب النيجيري قوياً ومهيمناً، لكننا رأينا وجهاً مختلفاً ضد المغرب. ما الذي تغير؟
صحيح أننا حظينا بفرصة البقاء في فاس خلال مبارياتنا الأربع الأولى. بعد ذلك لعبنا مباراة كبيرة ضد الجزائر في مراكش. ما سأقوله ليس للبحث عن أعذار أو أي شيء من هذا القبيل، لأن هذا هو الحال بالنسبة للجميع، ولكن صحيح أنه بعد مباراة الجزائر في مراكش، اضطررنا للعودة إلى فاس يوم الأحد، ثم المغادرة في اليوم التالي إلى الرباط. لذا، نعم، هذا ينهك الأجساد كثيراً. ونحن نعتمد في لعبنا على الضغط العالي جداً، وعلى الكثير من الشراسة والكثافة، لذا صحيح أن هذا قد يكون أثر. صحيح أن المغرب قدم أداءً جيداً وأغلق المنافذ على عناصرنا الأساسية. لذا أعتقد أنه بمجمل المباراة، فهم يستحقون الفوز. ولكن نعم، إذا نظرنا إلى ما سبق وكل ذلك، فهناك بعض المشاكل اللوجستية الصغيرة التي جعلت الأمر يلقي بظله على البعض في لحظة ما. ولكن كما قلت، ليس الهدف هو البحث عن أعذار، فالأمر كان ينطبق على الجميع، ولسوء الحظ ربما لعب هذا ضدنا عند لحظة معينة.
- خلال ركلات الترجيح ضد المغرب، رأينا ياسين بونو يتألق. ما رأيك في الحارس المغربي؟
بونو حارس مرمى لديه خبرة الآن، ويلعب في أعلى مستوى منذ فترة طويلة. لذا، بطبيعة الحال، هو جزء من أفضل الحراس في أفارقيا. فهو يعرف كيف يقوم بالتصديات في الوقت المناسب ليبقي فريقه في المباراة. وهذا يأتي مع الخبرة وجودته التي تجعل منه بالتأكيد ميزة كبيرة للمغرب.
- أحياناً يقوم بونو بتصديات "استثنائية"، كما حدث في ركلة الجزاء الأخيرة ضد نيجيريا، ما تعليقك؟
نعم، لقد حاول تجربة حظه في ركلة الجزاء هذه... حسناً، إنه أمر غريب بعض الشيء... لسوء الحظ بالنسبة لنا، ولحسن الحظ بالنسبة لهم، ولكن صحيح أنها حالة غريبة بعض الشيء عندما نعيد مشاهدتها.
- قضيت شهراً كاملاً في المغرب، ما رأيك في التنظيم مقارنة بالنسخ السابقة؟ وكيف ترى انتقادات البعض؟
كما قلت لك، فيما يتعلق بالبنية التحتية وكل ذلك، كنا في مدينة فاس وخضنا هناك مبارياتنا الأربع الأولى؛ لذا صراحةً كان الأمر رائعاً. سواء تعلق الأمر بالفندق أو مركز التدريب، كان الوضع هادئاً، مما سمح لنا بالبقاء في نفس المكان. عندما نضطر للبدء في السفر والتنقل بين المباريات تبدأ بعض المتاعب، فبعد مباراة الجزائر في مراكش، اضطررنا للعودة إلى فاس ثم المغادرة في اليوم الموالي إلى مدينة الرباط. لذا، ربما كان من الأفضل الذهاب مباشرة إلى الرباط لتجنب عناء السفر. ولكن في النهاية، هذا هو حال العديد من الفرق، وهو جزء من اللعبة.
- للأسف، شهدت النهاية أحداثاً مؤسفة وانسحاب السنغال. ما رأيك في ذلك؟
بخصوص ما حدث في النهائي، نحن خضنا البطولة، وليس لدينا رغبة في الانشغال بما يفعله الآخرون أو ما يقولونه. بالنسبة لنا، سارت الأمور بشكل جيد، لذا لا نريد الدخول في كل ذلك. لكل شخص رأيه ووجهة نظره، وهذا هو الواقع. هذا كل ما في الأمر.