
بريس يتقاضى راتبه (60 ألف يورو) ومنحة كأس أفريقيا رغم إبعاده.. وباجو بلا عقد ولا أجر!
في تطور لافت في المشهد الكروي بالكاميرون قبيل انطلاق كأس أمم أفريقيا 2025، كشفت مصادر مطلعة عن إشكالية قانونية ومالية تتعلق بوضع المدير الفني السابق للمنتخب، البلجيكي مارك بريس ومدربه البديل ديفيد باجو، مما يؤكد عمق الأزمة الإدارية داخل منظومة كرة القدم في البلاد.
ورغم إبعاد بريز عن مقاعد البدلاء قبل بداية البطولة، إلا أن الوثائق والعلاقات القانونية تبين أنه لم يتم إنهاء عقده رسمياً من قبل الدولة الكاميرونية، لذلك واصل بريس تلقّي راتبه الشهري بانتظام، كما استلم مكافأة تتجاوز 30 ألف يورو، مرتبطة بأداء المنتخب في كأس أفريقيا، بعد تأهله إلى دور ربع النهائي.
وقد اختلفت التقارير حول قيمة راتب بريس الشهري، الذي يشمل أيضاً راتبي مساعده والمحلل الفني، بين حوالي 44,000 يورو و60,000 يورو شهرياً، إلا أن المصدر أكد أن الدفعات المالية لم تتوقف، بسبب عدم وجود أساس قانوني لإيقاف العقد.
وفي تصريحات متكررة، أكد بريس نفسه، أنه لم يتلق أي إشعار رسمي يفيد بإنهاء عقده وأنه لا يزال يعتبر نفسه مدرباً للمنتخب.
وعلى النقيض التام، فإن الوضع القانوني للكاميروني ديفيد باجو، الذي تولّى فعلياً تدريب المنتخب خلال البطولة، يبقى غامضاً، إذ لم يتم توقيع أي عقد رسمي مع الدولة له أو لفريقه الفني، ونتيجة لذلك، لم يتقاض باجو ولا أي من طاقمه أية رواتب أو مكافآت حتى هذه اللحظة.
وتشير التقارير، إلى أن وزارة الرياضة الكاميرونية، هي من تُوقع العقود مع مدرب المنتخب الوطني، وهي لم تقم بعد بفسخ عقد بريس، ما يعني إجبارية دفع رابته باعتباره المدرب القانوني، بينما كان الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، برئاسة صامويل إيتو، هو من قام بتعيين باوجو قبل انطلاق "الكان".
ويشير الملف إلى أن هناك تبايناً في تفسير المسؤوليات بين وزارة الرياضة والاتحاد الكاميروني لكرة القدم، حيث يصرّ الأول على أن الاتحاد هو الذي يجب أن يتكفل بتعويضات الطاقم الفني الذي تم تعيينه من قبله، بينما ينفي الاتحاد ذلك، مؤكداً أن الطاقم الفني يعمل لصالح المنتخب الوطني وليس كياناً آخر.