
دعوات في ألمانيا لمقاطعة كأس العالم 2026 بسبب توترات سياسية و"قرارات ترامب"!
تصاعدت خلال الأيام الأخيرة دعوات في ألمانيا، لمقاطعة مشاركة المنتخب الوطني في بطولة كأس العالم 2026، المقررة في الولايات المتحدة، كندا والمكسيك، في رد فعل على التوترات المتصاعدة بين برلين وواشنطن، بشأن قضية "غرينلاند" وتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على دول أوروبية معارضة لسياساته.
وجاءت الدعوات من بعض السياسيين البارزين في الاتحاد الديمقراطي المسيحي، الذين طرحوا فكرة أن انسحاب المنتخب الألماني أو مقاطعة البطولة، يمكن أن يُستخدم كوسيلة ضغط على الإدارة الأمريكية، للتراجع عن سياساتها المثيرة للجدل.
وقد أكد هؤلاء أن المقاطعة ستكون خيارًا أخيرًا في حال تصاعد الأزمة، معتبرين أن تنظيم البطولة في ظل "سياسات عدائية تجاه أوروبا"، يطرح تساؤلات أخلاقية وسياسية كبيرة.
على الجانب الرسمي، فضّلت الحكومة الألمانية عدم التدخل المباشر في القرار، وأشارت إلى أن الاتحاد الألماني لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، هما المخوّلان بتحديد موقف المنتخب من المشاركة أو المقاطعة، وذلك احترامًا لاستقلالية الهيئات الرياضية عن السياسة.
وتأتي هذه التطورات، في سياق موجة من الانتقادات الأوروبية لسياسات الإدارة الأمريكية، دفعت بعض الشخصيات الرياضية والسياسية في دول أخرى أيضًا إلى التعبير عن دعم لفرض مقاطعة محتملة، أو إعادة النظر في مشاركة المنتخبات الأوروبية الكبرى في البطولة.
في المقابل، أعلنت فرنسا رفضها لفكرة المقاطعة في الوقت الحالي، مؤكدة على أهمية الفصل بين الرياضة والسياسة، بينما أدت الأحداث الجيوسياسية إلى نقاشات واسعة داخل الأوساط الرياضية الأوروبية حول مستقبل كأس العالم في ظل هذه التوترات.
كأس العالم 2026، التي تنطلق في 11 يونيو وتستمر حتى 19 يوليوز، تعد الأكبر في تاريخ البطولة من حيث عدد المنتخبات المشاركة، وتعاون ثلاثة دول في التنظيم، غير أن هذا الجدل السياسي قد يضيف بُعدًا جديدًا لأكبر حدث كروي في العالم قبل أسابيع قليلة من انطلاقه.