في زمن “كورونا“.. “أولترات” الرجاء والوداد تختار التضامن وترسيخ روح المواطَنة وصفحتَا النّاديين الرسميتين تتَّجِهان لترسيخ ثقافة “الكلاش” بين الجمهورين..! - البطولة

في زمن “كورونا“.. “أولترات” الرجاء والوداد تختار التضامن وترسيخ روح المواطَنة وصفحتَا النّاديين الرسميتين تتَّجِهان لترسيخ ثقافة “الكلاش” بين الجمهورين..!

أ.ر (البطولة)
04 أبريل 2020 على الساعة 21:02

بدَتْ الصَّفحات الرسمية لبعض الأندية الوطنية على مواقع التواصل الاجتماعي تُغرِّد خارج السرب، وتعزف قِطعة نشاز في ظرفيةٍ على درجة مُفرطة من الحساسية، حيث العالم بمعظم أرجائه يخوض حرباً ضروساً ضد وباء "كورونا" المستجد، وما يستلزمه ذلك من تعبئةٍ على كافة المستويات والأصعدة، سواء الاجتماعية منها أو الاقتصادية أو النفسية.


وفي الوقت الذي انتصرت فيه الفصائل المُساندة للأندية المغربية إلى شِعار المرحلة، وصاغت بياناً تُعلن فيه التحامها واعتزامها المُساهمة من موقعها في مواجهة فيروس "كوفيد19"، ومن بينها "إلترات" "الوينرز" و"الغرين بويز" و"الإيغلز"، اختارت الصفحتان الرسميتان لنادييْ الوداد والرجاء الانخراط في لعبة "الشَّد والجذب"، والتراشق بتدوينات غايتها تبخيس قيمة الآخر، في إطار الصِّراع التقليدي والمحموم بين الطرفيْن.


وينطوي هذا السُّلوك حسب الكثيرين على خطورة بالغة، ذلك أن قُطبيْ العاصمة الاقتصادية يُشكِّلان مثالاً ونموذجاً لمئات الآلاف من المُناصرين الشباب واليافعين، الذين يقتفون آثر الفريق المفضل لديهم ويحاكونه من حيث التصرفات وجميع ما تُقدم عليه مكوناته الأخرى سواء لاعبين أو مدربين أو قنوات تابعة له على وسائط التواصل الاجتماعي.


"المعركة الصَّامتة" التي تدور رحاها بين الرجاء والوداد الرياضييْن على المنصات الافتراضية تكتسي صبغةً ساخرة بدأت تطغى في السنوات القليلة الأخيرة، كونها تُلامس أعماق المناصرين وتدغدغ عواطفهم، وتجعلهم مُنتشين بـ"قصف الغريم" وفق اعتبارهم.


هذا وتظلُّ الحاجة، في المرحلة الراهنة خصوصا، مُلِحَّةً إلى بثِّ روح التآزر والتلاحم، ونبذ الاختلافات وتجاوز التجاذبات بين كل الأطراف، بغرض توحيد المجهودات التي تروم مُساعدة المجتمع برمته على التغلب على فيروس "كورونا"، ونفضِ التداعيات والآثار السلبية التي يُمكن أن يُخلِّفها.


وتحتاج كافة الأندية الوطنية إلى سنِّ ميثاق أخلاقي داخلها غايته الانضباط ببعض القواعد الأخلاقية التي تتماشى مع القيم النبيلة لكرة القدم، إذ تظل المكاتب المُسيِّرة مدعوة إلى مُراقبة ورصد المنشورات الصادرة من مسيِّري صفحاتها الرسمية وتقييدها وضبطها، حتى لا تخرج عن النص وتصير حطباً لإشعال فِتن "الكراهية" والعُنف والتهييج بين جماهير الفرق المغربية.

أخبار ذات صلة