
كتاب مفتوح | لماذا تمت إقالة مورينيو في هذا الوقت تحديدًا؟
أثبت الرئيس التنفيذي للمان يونايتد "إد وودوارد" بُعد نظره ومدى رجاحة قراره الشجاع بالتعاقد مع مدرب لا يمتلك الكثير من الخبرة لخلافة مدرب لديه من الخبرة ما يكفي لتدريب فريقين في آن واحد.
نجاح سولسكاير الذي يبدو أنه موعود طوال حياته بأن يكون شخصًا بديلاً، يعود فيه الفضل الأول لوودوارد وحنكته الإدارية، التي كشفت الأيام عنها وأظهرت كيف أن المشجعين الذين انتقدوه وأطلقوا طائرة تطالب برحيله لا يفقهون أي شيء عن كيفية إدارة فريق بحجم مانشستر يونايتد.
الكثير من جماهير الشياطين الحمر قد ترى أن إدارة الفريق تأخرت كثيرًا في قرار إقالة مورينيو، خاصة في ظل تراجع أداء النادي قبل نتائجه، وقد نتفق جميعًا مع تلك الفئة التي كانت تطالب بإقالة مورينيو منذ خضوعه ضد السيتي، أو الكارثة ضد وست هام أو حتى بعد الفشل في استغلال تعثر اليوفي ضد يونج بويز، ولا سيما أن هذا الأمر كان ربما ينقذ موسم اليونايتد، محليًا لم يتبقى سوى صراع محتدم على مركز مؤهل لدوري الأبطال ومنافسة لم تبدأ بعد على الكأس، وأوروبيًا كان بالإمكان حجز صدارة المجموعة وتفادي مواجهة فريق مرشح للقب مثل باريس سان جيرمان.
ربما نلتمس عذرًا لكل مسئول في الفريق لأن قرار دفع 27 مليونًا من أجل مدرب فشل في عمله أمر يصعب تقبله، ولا سيما بعد حصول المدرب الذي سبقه على مبلغًا مشابهًا جعله يعيش لا يفكر في عمل لثلاثة أعوام، ولكن هم أيضًا يتحملون نتيجة قراراهم بمنح الرجل الاستثنائي عقدًا جديدًا في ظل عدم تقدميه ما يشفع لذلك.
سنعود لتوقيت إقالة مورينيو، وسنفسر معًا كيف أثبتت الأيام أنه كان التوقيت المناسب، وأن وودوارد تحيّن الفرصة المناسبة لاتخاذ هذا القرار، الذي من المؤكد أنه بيّت بليل، حيث كان يعتقد مورينيو في اجتماع الثلاثاء الشهير أن الرئيس قادم إليه من أجل مناقشة تعاقدات الفريق الشتوية، ولكنه صدم بكلمة "أنت مطرود" في قلب "الكارينجتون".
وودوارد انتظر حتى تنتهي رزنامة مباريات اليونايتد الصعبة بين النصف الثاني من شهر نوفمبر والنصف الأول من شهر ديسمبر لقاءات مثل الديربي ضد السيتي والقمتين ضد آرسنال وليفربول، فسيكون من الانتحار المقامرة بمنح مدرب جديد الفرصة قبل مواجهة تلك الفرق،.
وبمراجعة جدول مباريات اليونايتد في فترة الأعياد المزدحمة سنجد أنه جدول مناسب تمامًا لأي مدرب جديد حتى ولو كان مؤقتاً من أجل انتشال الفريق من وضعيته الصعبة، وبمشاورة خبير مثل "أليكس فيرجسون" يعرف ماذا يعني كل يوم في الموسم الإنجليزي، تم التأكد أن الفترة بين كلاسيكو ليفربول ومباراة كارديف والتي تقترب من أسبوع هو الوقت الأنسب.
فتلك الفترة تعتبر همزة الوصل بين مرحلتين صعبتين لموسم اليونايتد، الأولى فشل فيها الفريق رفقة مورينيو، والثانية سوف تبدأ بعد شهر من الآن حين يحين الموعد لمواجهة باريس سان جيرمان ذهابًا وإيابًا لحساب دوري الأبطال بجانب لقاءات محلية قوية ضد آرسنال ليفربول وتوتنهام.
بغض النظر عن براعة اختيار تلميذ نجيب لمدرسة الاسكتلندي، وهو الأمر الذي كان لابد أن يحدث منذ مُدة بعيدة، إلا أن إدارة اليونايتد قامت بالخروج بالفريق لبر الأمان من تلك الفترة المعقدة، فقرار إقصاء مدرب بتاريخ وسمعة مورينيو ليس سهلاً، والآن الفريق حصل على الدفعة التي يريدها قبل خوض شهري فبراير ومارس الحاسمين، واللذان دومًا ما يحددا شكل نهاية الموسم في إنجلترا.