
لمحة تيكتيكية تُميز جوارديولا عن أغلب مدربي العالم
يعتبر المدير الفني لنادي مانشستر سيتي "جوزيب جوارديولا" أحد أهم المدربين المُجددين في عصرنا الحديث، بداية من ثورته مع برشلونة، مرورًا بتحطيم تابوهات الكرة الألمانية، ثم حاليًا ببناء فريق لا يقهر مع مانشستر سيتي.
اكتمل العمل الفني الذي بدأه بيب مع السكاي بلوز، وتحول إلى تحفة تتزين بها مدينة مانشستر الصناعية، التي لم تشهد من قبل أفكارًا بهذا العمق التيكتيكي.
في الوقت الذي يعتمد فيه أغلب المدربين على مستوى العالم على الأجنحة العكسية "المستحدثة" -أي الجناح الذي يلعب في جبهة مخالفة لقدمه الأساسية- جوارديولا يسير وحده مختلفًا كالعادة ويصر على الاعتماد على الأجنحة الكلاسيكية .
وجود ساني على اليسار وستيرلينج على اليمين منذ الموسم الماضي أعطى السيتي شكل مختلف في هجومه على الخصم عن أغلب فرق العالم، فجوارديولا لا يفكر في تسجيل الأهداف على طريقة "آرين روبين" فهذه الطريقة أصبحت محفوظة لدى الجميع، بينما الطريقة الكلاسيكية في الاختراق وإرسال العرضيات أصبحت حل قديم جديد.
ضد وست هام فاز السيتي بأربعة أهداف من كرات عرضية أرضية يصعب على أي مدرب التصدي لها، والليلة ضد بورنموث ثلاثة أهداف من ثلاث عرضيات وهكذا وهكذا، ناهيك عن فتح الجناحين للملعب والتواجد على الخط بصفة مستمرة مما يسبب مساحات في عمق الدفاع، فإن لم تفلح الأطراف بالتأكيد سيتمكن ثنائي عمق الوسط "بيرناردو ودافيد سيلفا" من الاختراق والتسجيل.