
من المسئول عن نكسة السعودية في روسيا؟
ودّع المنتخب السعودي منافسات كأس العالم من الباب الضيق بالخسارة في أول مباراتين من البطولة ضد المنتخب الروسي وكذلك المنتخب الأوروجوياني، بالإضافة إلى الفشل في تسجيل ولو هدف وحيد في المباراتين.
دشنت بعض الجماهير السعودية بعد الخسارة الثانية هاشتاج خاص لمناقشة من يتحمل مسئولية الخروج بهذا الشكل المهين من البطولة، البعض تحدث عن رعونة اللاعبين وعدم استحقاقهم لارتداء قميص المنتخب السعودي واللعب في منافسات ككأس العالم، والبعض الآخر أشار إلى عدم قدرة الجهاز الفني على الانسجام في هذا الوقت القياسي مع اللاعبين، نتيجة توليه المسئولية قبل أشهر قليلة من بداية البطولة.
فلنناقش معاً كل طرف ونرى من المسئول عما حدث ..
اللاعبون
بكل تأكيد يتحمل لاعبو السعودية المسئولية الأكبر في الخسارة أمام روسيا وتحديدًا تهاونهم غير المبرر واستقبال خمسة أهداف في مباراة افتتاحية، هذا الأمر تسبب في هز سمعة الكرة السعودية بين دول العالم، وأثر كثيرًا على شكل كرة القدم داخل المملكة، حيث تسائل البعض عن كيفية تأهل السعودية للمونديال من الأساس؟ وهل إن كانت في قارة بمفردها حتى تتأهل!
الجهاز الفني
هناك الكثير من الانتقادات التي طالت المدرب "أنطونيو بيتزي" نتيجة اختياراته سواء لقائمة الأخضر أو حتى خلال التشكيلتين اللتين لعبتا مباراة روسيا وأوروجواي، ولكن في النهاية لا يوجد أي لوم على مدرب المنتخب التشيلي السابق، فلم يتح له أي وقت من أجل التأقلم مع الأجواء في السعودية، ومعرفة طبيعة اللاعب السعودي ومشاكله، ربما وجد فرصة ذهبية للتواجد في المونديال لذلك لم يرفضها وهو بينه وبين نفسه يعلم أن مهمته مستحيلة وأنه لن يفعل أي شيء في هذه الفترة المحدودة.
تركي آل الشيخ
في رأيي الشخصي المسئول الثاني بعد اللاعبين عن هذا الظهور الشاحب للسعودية هو رئيس الهيئة العامة للرياضة، وللأدق رئيس كل شيء متعلق بالرياضة في المملكة، أولاً الخطأ الغريب في اختياره احتراف أهم نجوم تشكيلة الأخضر في الدوري الإسباني، وهو يعلم جيدًا أنهم سيجلسون لمدة ستة أشهر على مقاعد البدلاء، وبدلاً من جعلهم في أفضل حالة فنية وبدنية في تلك الفترة الحساسة، جاء تواجدهم في إسبانيا نقمة عليهم وعلى فرسان الصحراء ليس إلا.
نختم حديثنا بتفصيل ما أشرنا له مسبقًا، أزمة الجهاز الفني من يتحملها؟ هل هو تركي آل الشيخ أم اتحاد الكرة السعودي؟ في رأيي الثنائي هو المسئول عن إقالة مدرب تأهل مباشرة بالسعودية لهذا المحفل العالمي وهو "فان مارفيك" في هذا الوقت الحساس، دون الكشف عن سبب واضح لهذا القرار بعد، ثم التعاقد مع مدرب أرجنتيني بديل لم يمكث لأكثر من أسبوعين ثم غادر، وجاء ثالث ليتولى المهمة ويبدأ كل شيء من جديد قبل كأس العالم بأسابيع معدودة.