"الوينرز" تخرج بتقرير مُفصل عن مباراة الوداد و صن داونز - البطولة
Elbotola Logo
"الوينرز" تخرج بتقرير مُفصل عن مباراة الوداد و صن داونز

"الوينرز" تخرج بتقرير مُفصل عن مباراة الوداد و صن داونز

ح.ر (البطولة)
29 شتنبر 2017على الساعة09:39

أنجزت أولترا "وينرر" الفصيل المساند لفريق الوداد الرياضي تقريراً مُفصلاً عن مباراة إياب ربع نهائي عصبة الأبطال الإفريقية أمام ماميلودي صن داونز، كما وجّهت خطاباً قوياً للاعبين لتحفيزهم على بدل مزيد من العطاء وتجاوز عتبة اتحاد العاصمة لتحقيق اللقب.


هذا وقد جاء تقرير "الوينرز" كالآتي:

 من يتتبع مسار الوداد في دوري الأبطال ينتابه إحساس قوي على أن الكأس تصر على التشبت بالوداد . أن تستقبل هدفا في الدقيقة 94 بالغابون وتتأهل بضربات الجزاء ... أن تخسر مبارتين في دور المجموعات وتتخطى الأهلي في مباراة حياة أو موت . أن تلعب مباراة نهائية ضد زاناكو لا خيار لك فيها سوى الفوز . وأخيرا أن تلعب ضربات الأعصاب وتخفق في تسجيل أولها ... كلها لحظات اختارت أن تتلون بالأحمر وكل هاته الأفلام الهتشكوكية إختارت أن يكون بطلها " الوداد " لكن الوداد ليس بطلا بعد ، التاريخ يتذكر فقط من يرفع الكأس أخيرا . والإنتقام مما حدث الموسم الماضي لم يكتمل بعد ، فنحن على يقين تام أن هذا الفريق بإمكانه أن يفعل أكثر .

● الذهاب :

في أبعد نقطة في القارة الإفريقية وبعد مدغشقر جاء الدور على جنوب إفريقيا . ليحط بها الرحال فدائيو الوداد . رحلة عرفت خسارة الفريق بهدف ، في مباراة كان بالإمكان الخروج منها بنتيجة أفضل . لكن الجيد هو تفادي سيناريو مباراة الزمالك والبحث عن المستحيل . الخسارة بهدف وإن كانت سلبية لكن العودة فيها أهون من تلقي 3 أو 4 أهداف خاصة أمام فريق هو حامل اللقب .

● 22 مليار !! :

بمنتهى الغرابة تلقينا الخبر المؤسف بإبعاد ممثل الكرة المغربية عن ملعبه أيام قليلة قبل المباراة الحاسمة ضد ماميلودي . القرار لم يكن من جهة خارجية وإنما من مسؤولون مغاربة قرروا ضرب مصالح المغرب وإغلاق مركب محمد الخامس . ليس هناك أي تفسير لذلك وكل الأعذار غير مقبولة . للأسف وكالعادة لم تكن هناك أي ردة فعل من المكتب المسير من جهة ومن جهة أخرى من الجمعيات الكراكيز التي لا دور لها . رسالة المجموعة كانت واضحة " 22 مليار !! " في إشارة للمبلغ الذي كلفته الإصلاحات ، فمن يا ترى المسؤول عن هذا الإستهتار ومن المسؤول عن نهب الأموال ؟؟ ومتى سيتم محاسبة المتسببين عن إلحاق الضرر بمصالح ممثل الكرة المغربية ؟؟ أم أن الألتراس هي السبب في إفساد عشب الملعب ؟؟

● ملعب يهتز :

هذا الإبعاد فرض على الأمة الودادية شد الرحال نحو الرباط ، معنى ذلك ارهاق جيب فقراء الشعب من عشاق النادي . الأوفياء الذين لا يكلف أي مسؤول نفسه عناء توفير ظروف مريحة لمتابعة فريقه . طيلة الأسبوع عملت المجموعة على الجمهور من أجل ضمان حضور قوي لعلمنا التام أن الفريق لن يسير أبدا وحيدا . كافة خلايا وفروع المجموعة عملت على توفير وسائل النقل لأنصار الوداد الذين حضروا بالآلاف . المسيرة الحمراء تجسدت على أرض الواقع ، والطريق السيار عرف حركة دؤوبة ، وحققت شركة الأداء أرباحا مهمة كما هو الحال بالنسبة لمحطات الإستراحة . في حدود الثامنة والنصف امتلأ الملعب ، ونسجل استيائنا من الإصرار على اقفال المدرجات التي تتضمن النجمة والسر في ذلك . انطلقت المدرجات في الضغط على الخصم بمجرد ولوج لاعبيه للمستطيل الأخضر بالمقابل تم دعم كافة عناصر الفريق بالهتاف لكل اللاعبين دون استثناء . " نهار الحمرا سبييال " تفاعل معه الفيراج بالشكل المطلوب ، ليحين موعد ضربة البداية . بصوت واحد ردد الملعب بأكمله النشيد الوطني ، وهو رد صريح عمن يريدون زرع الفتنة وبين من يهوون المساومة على الوطن هم أنفسهم من لا تهمهم مصلحة الوطن ولا يتوانون على اصدار القرارات المتسرعة . وداد الأمة رمز المقاومة ومفخرة المغاربة أحب من أحب وكره من كره ولا عزاء لمن خان وطنه .

انطلقت المباراة وأخذ ايقاع الفيراج في التصاعد موازيا لما يحدث على أرضية الميدان ، وبلغت الحناجر أقوى معدلاتها بتوقيع السعيدي الهدف الأول الذي حرر الأمة الحمراء . في مجمل الشوط الأول كان أداء الحبال الصوتية في المستوى المطلوب . في شوط الضغوط والأعصاب بدى التوتر مسيطرا على شعب بأكمله ، كان الصراخ يصدح في كل مكان " سير ، سير ، حيدها ، فزع " كادت القلوب تتوقف ولم يكن مقبولا أن نغادر في الدقيقة التسعين ، لم يستطع العديدون مشاهدة ضربة الخطأ ، وانطلق الجميع في الصفير ، ضاعت الكرة تنفسنا الصعداء . ليتأكد لنا من جديد أن هاته الكأس تتمسك بالوداد . كل الجماهير وقفت بجانب الفريق في ضربات الأعصاب ، وساهم الضغط الجماهيري القوي في ارسال كرات لاعبي ماميلودي نحو السماء . لتنطلق الفرحة بالتأهل نحو النصف . فوليامو : تم تثبيث الكلمة الإيطالية إلى جانب باش وينرز ، كلمة تؤكد المطمح الأول لأنصار وداد الأمة . منذ سنة 1992 والوداد يطارد هذا الحلم ، بدى أقرب أي وقت مضى الموسم الماضي لكنه ضاع بفعل السقوط اللامفهوم ببرج العرب . اليوم نحن نفهم شيء واحد أن هذا الفريق عندما يقاتل كرجل واحد يصل لما يريده . ما نريده هو أن نبقى أحياء بالجزائر وسنتكفل نحن فدائيو الوداد بالتأهل إيابا .

● المباراة :

باستثناء دخول بنشرقي مكان بن ايدر المصاب ، دخل عموتة بنفس شاكلة الذهاب ولكن ليس بنفس الطريقة الدفاعية . بدى الفريق مندفعا نحو الأمام منذ الدقائق الأولى ، ضغط بشكل متقدم وكان قريبا من توقيع أكثر من هدفين لو أحسن ترجمة الفرص التي لاحت لداهو ، بنشرقي ، الحداد ... وحده السعيدي من تقدم وجاء بالحل بعدما استغل تمريرة اوناجم بشكل نموذجي . ويمكن القول أن هذه هي ضريبة التخلي على جيبور وفابريس دفعة واحدة .

قام الفريق بشوط أول مثالي ومحى الصورة التي تظهر بها ببريتوريا . في الشوط الثاني تحسن أداء البافانا ، وتراجع المنسوب البدني للفريق الذي لم يستطع مجاراة الإيقاع فتراجع للخلف . لم تنفع التغييرات في اعطاء الحيوية اللازمة وخاصة للخط الأمامي في ظل غياب مهاجم صريح والتردد في الزج بأولاد . دفاعيا كان الحضور رائعا باستثناء خطأ الدقيقة الأخيرة . ضربات الجزاء أظهرت قوة الشخصية للاعبي الفريق الذين نفذوا بالشكل المطلوب ولم يتأثروا بتضييع العطوشي للكرة الأولى .

● التاريخ يناديكم :

كل فرد من أفراد هذا النادي يجب أن يعلم أن الألقاب لوحدها تجعل اسمه يحفر في السجلات الذهبية للنادي . صحيح أن نتائج الفريق تحسنت خلال السنوات الثلاث الأخيرة ولكننا نطمح لإستغلال هذا التحسن وتحقيق ألقاب تبدو أقرب لنا من أي وقت مضى . الإتحاد بين مكونات النادي والتعامل مع المرحلة باحترافية وذكاء أمر ضروري . والأهم تفادي سيناريو برج العرب الموسم الماضي . من المؤسف حقا أن يكون لنادي كالوداد لقب افريقي وحيد ، والعودة القوية لافريقيا خلال السنتين الأخيرتين نتمنى أن تنصف الفريق . وينرز 2005 ستظل خلف أصدقاء العروبي وستلعب هي الأخرى المباريات القادمة بنفس العزيمة والإصرار لرفع راية المملكة خفاقة كما تم رفعها بوهران سنة 1948 ضد بلعباس .

اتحاد العاصمة كان طريق الوداد نحو آخر لقب افريقي سنة 2002 ، مع الداهية أوسكار فيلوني الذي رحل عنا . ومباراة الجمعة تجرى في الذكرى 16 لوفاة يوسف بلخوجة . الفوز هو انصاف للرجلين ، كما هو انصاف لأعضائنا ممن يقبعون بالسجون ولاشيء يهون عليهم سوى تحقيق الفوز . لا تتركوا فرصة الدخول للتاريخ من بابه الواسع وواصلوا انتقامكم لضياع لقب الموسم الماضي . ولتتذكروا دائما أننا الوداد ، نحن أحفاد رجال البلاد من المقاومين الأشداء رموز الفداء .


أخبار ذات صلة