أيوب رفيق ( البطولة ) 

بينما تُلامس خط النهاية، بإقبالها على الجولة 28، يُشكل ضعف الغلة التهديفية للمهاجمين أحد العناوين البارزة لهذه النسخة، فالزهد في هز الشباك يظل أهم ما يسترعي الإنتباه في الحصيلة الفردية للاعبين، إذ لا يتجاوز متصدر القائمة عتبة التسعة أهداف، في الوقت الذي تتأهب فيه المسابقة لإسدال الستار على مجرياتها.

 

ولازال قائدو الآلة الهجومية للدوري المغربي على مدار أكثر من 34 سنتة عاجزون عن الوصول إلى رقم الهداف التاريخي للمسابقة، محمد البوساتي، الذي أحرز 25 هدفا في موسم 1981/ 1982 بقميص النادي القنيطري، في واحدة من الإنجازات التي بصمت سجلَّ الكرة الوطنية.

 

رصيد هزيل قياسا إلى النسخ السابقة

يبدو البطئ جليا على وتيرة مهاجمي الدوري في توقيع الأهداف، على الأقل مقارنة بالمواسم الأخيرة، فمعظم المتربعين على عرش الهدافين في النسخ القليلة الماضية تخطوا عتبة 15 هدفا، حتى ذهب الحال ببعض المتابعين إلى التساؤل عن إمكانية تحطيم رقم البوساتي.

 

وتألق في المواسم الأخيرة مجموعة من المهاجمين الذين نسجوا علاقة ود وثيقة مع المرمى، أهمهم التشادي، كارل ماكس، الذي دوَّن 17 هدفا في موسم 2011/ 2012 بقميص الدفاع الحسني الجديدي، والغابوني ماليك إيفونا، مهاجم الوداد الرياضي السابق، الذي سجَّل 16 هدفا في الموسم الفارط.

 

كما حضر المهاجم المغربي، عبد الرزاق حمد الله ضمن الهدافين الذين ارتقوا بالنسق التهديفي، حيث وقَّع 15 هدفا بقميص أولمبيك أسفي، موسم 2012/ 2013، قبل خروجه من الدوري وخوضه لمجموعة من التجارب الإحترافية في الخارج.

 

في الطريق إلى تكرار سيناريو 2013/ 2014

مع الحديث عن الشح التهديفي للمهاجمين، يحضر موسم 2013/ 2014 كتجسيد لهذه الظاهرة، في ظل توقف هداف هذه النسخة عند عتبة 11 هدفا فقط، لتؤول الجائزة إلى زهير نعيم، مهاجم المغرب التطواني، المتوج بدرع الدوري في الموسم المذكور.

 

وتدور المنافسة على جائزة الهداف بين أربعة لاعبين في الموسم الحالي، وهم المهدي النغمي، مهاجم الجيش الملكي ومراد باتنا، هداف الفتح الرباطي، اللذيْن وقعا تسعة أهداف، ثم عبد الإله الحافيظي، جناح الرجاء الرياضي ومراد الهجهوج، لاعب الوداد الرياضي، صاحبيْ ثمانية أهداف، ثم بنسبة أقل، ياسين الذهبي، مهاجم مولودية وجدة، الذي يملك سبعة أهداف.

 

هذا ويظهر أن الفائز بهذا اللقب الفردي لن يتجاوز عقبة 11 أو 12 على أبعد تقدير، بتبقي ثلاثة مباريات عن نهاية المنافسة، علاوة على المقابلات المؤجلة، لتقتفي بذلك هذه النسخة أثر موسم 2013/ 2014 على صعيد الهدافين.

 

حصيلة الهدافين المغاربة ضمن الأضعف عربيا

بالإطلاع على قوائم الهدافين في الدوريات العربية الأخرى، يلوح البوْن شاسعا بينها وبين البطولة المغربية، حيث يتحدث مهاجمو جل المنافسات المحلية عربيا لغة التهديف بإيقاع سريع، ما ذهب ببعضهم إلى تجاوز حاجز 20 هدفا.

 

ويظل عمر السومة، هداف الدوري السعودي برصيد 26 هدفا، الأقوى رقميا على المستوى العربي، متبوعا بهدافيْ الدورييْن الإماراتي والكويتي ب 22 هدفا، ثم هداف الدوري القطري، عبد الرزاق حمد الله الذي دوَّن 21 هدفا، متربعا على الصدارة مناصفة مع البرازيلي تاباتا.

 

أما مغاربيا، فيصل هداف الدوري التونسي إلى 15 هدفا في 25 دورة، فيما يملك هداف الدوري الجزائري 12  في 27 دورة، وهو ما يوحي بانخفاض النسق التهديفي الفردي في المسابقات المغاربية.

 

الصرامة التكتيكية لمدربي الدوري المغربي في قفص الإتهام

يعزو الكثير من المتابعين تواضع الحصيلة التهديفية للمهاجمين في الدوري المغربي إلى الصرامة التكتيكية التي تتسيَّد مباريات المسابقة، باعتماد مدربيها لأساليب دفاعية تحول دون إبراز اللاعبين لقدراتهم الهجومية وإمكاناتهم التهديفية.

 

ويتماهى هذا الطرح مع المعدل التهديفي في المباريات، الذي يظل منخفضا مقارنة مع الدوريات العربية والمغاربية، إذ غالبا ما تنتهي المقابلات بحصص تهديفية ضئيلة، تعكس مدى التحفظ الهجومي الذي يسود البطولة المغربية.