
المهدي بنعطية
بنعطية قطعة أساسية في منظومة أنشيلوتي
أيوب رفيق ( البطولة )
في الوقتِ الذي تجتاح علامات الإستفهام عشاق نادي بايرن ميونيخ بشأن مستقبل فريقهم، مع إعلان المدير الفني، كارلو أنشيلوتي، مدربا للفريق الموسم المقبل، تقع الجماهير المغربية فريسة مجموعة من الأسئلة، تنصب معظمها على مصير المدافع، المهدي بنعطية، في المرحلة التي سيقود فيها الربان الإيطالي العارضة الفنية للنادي البافاري.
بيد أن الأسئلة المُحيطة بمستقبل الدولي المغربي مع البايرن، تأخذ في التلاشي والإندثار، أمام كثافة المؤشرات التي تشي بأن قائد المنتخب المغربي، سيجد له موطئ قدمٍ لا محالة، في التركيبة البشرية الأساسية التي سيعول عليها المدرب السابق لنادي رِيال مدريد.
في هذا التقرير، نُلقي الضوء على الأرضية التي تُمهد لاعتماد أنشيلوتي على بنعطية كلاعب أساسي، وما يكتنفها من دلالات ومؤشرات تُفضي رأسا إلى احتلال المغربي لمكانة هامة ضمن الترسانة التي سيتسلح بها الإيطالي لخوض غمار الموسم المقبل.
سعي أنشيلوتي لاستقطاب بنعطية لرِيال مدريد
في خضم المستويات المبهرة التي كان يبصم عليها بنعطية مع أيس روما، إبان الموسم ما قبل المنصرم ، اصطف اللاعب البالغ من العمر 28 سنة إلى جانب الأسماء المرشحة للتوقيع في كشوفات نادي رِيال مدريد، بإيعاز من أنشيلوتي الباحث وقتذاك عن تدعيم خطه الخلفي.

بروز بنعطية وتوهجه في صفوف نادي الذئاب، بوأه صفحات جملة من المنابر الإعلامية الإسبانية والإيطالية، التي أوردت أن "كارليتو" مأخوذ بالمؤهلات التي يتمتع بها اللاعب المغربي، والأداء الذي يقدمه بقميص نادي العاصمة، تحت إمرة المدرب الفرنسي، رودي غارسيا.
قوة بنعطية تتماهى مع احتياجات أنشيلوتي
ينطق الماضي بإيثار المدير الفني الإيطالي للمدافعين الذين يتسمون بالقوة والإندفاع البدني في أسلوبهم وأدائهم على المستطيل الأخضر، إذ شكَّل لاعبون، من قبيل أليساندرو نيستا في الميلان وكليبر بيبي برِيال مدريد ركائز جوهرية لأنشيلوتي.

القدرات التي يُفضلها كارلو في مدافعيه، تتوفر على نحو متطابق أو يكاد، في "بروفايل" وهوية اللاعب المغربي، بالشراسة التي يتميز بها أمام المهاجمين واعتماده بصورة أساسية على قوته البدنية وبنيته الجسمانية في نزاله أمام الخصوم والمنافسين.

النجم السابق لنادييْ أيس روما وأودينيزي الإيطالييْن، نجح في استخلاص الكرة من المهاجمين بمعدل افتكاكيْن في المباراة الواحدة، علاوة على ظفره بأربعة نزالات هوائية في المقابلة الواحدة، ما يُترجم شراسته وقوته على البساط الأخضر.
اللغة الإيطالية .. جسر التواصل بين أنشيلوتي وبنعطية
مكث بنعطية في الديار الإيطالي لأكثر من أربع سنوات، وبالتحديد من عام 2010 إلى 2014، حيث قضى في أودينيزي ثلاثة مواسم ومارس في أيس روما لموسم واحد، ليصير اللاعب المغربي مُتمكنا من التواصل باللغة الإيطالية والحديث بها.

هذا المُعطى، سيصب بكل تأكيد في صالح اللاعب السابق لنادي أولمبيك مارسيليا، إذ سيجد نفسه أمام مدربٍ تُشكل الإيطالية لغته الأم والإنجليزية وسيلته الثانية للتواصل، في ظل عدم إجادته للغة الألمانية التي تُعتبر الأولى في بايرن ميونيخ بين اللاعبين.
الكرة الإيطالية وأسلوبها .. نقطة تقاطع بين الإيطالي والمغربي
رغم تشبعه بالنزعة الهجومية في الكرة التي يُقدمها، إلا أن شيئا من الكرة الإيطالية وأسلوبها لازال يحتل فكر الربان السابق لنادي باريس سان جيرمان، بحكم إشرافه على نادي يوفنتوس وإيسي ميلان وغيرهما من الأندية لعدة سنوات، وتتويجه مع الروسونيري بلقبيْ دوري أبطال أوربا سنتي 2003 و2007.

من جانبه، يظل بنعطية من تلامذة المدرسة الإيطالية، رغم نشأته كرويا في فرنسا وأكاديمية أولمبيك مارسيليا، وذلك لممارسته لأكثر من أربع سنوات في الدوري الإيطالي وتناسب مؤهلاته مع الأسلوب الذي تقوم عليه الكرة الإيطالية.