ئيلا غير هاكا، الله يلعن بوها كورة - البطولة
Elbotola Logo
ئيلا غير هاكا، الله يلعن بوها كورة

ئيلا غير هاكا، الله يلعن بوها كورة

25 شتنبر 2012على الساعة11:38

 

اشرايكي محمد المختار (البطولة)
 
بقلب حزين عين دامعة و روح منكسرة، أحمل قلمي لأكتب رسالة لكل من يهوى كرة القدم و لكل من هو متيم بحب فريق ما، لكل من يطير فرحا عند انتصار فريقه و لكل من يرتفع ضغطه عند الانهزام و الكبوة، نعم، حبك لفريقك شيء جميل و نبيل للغاية، و اخلاصك في دلك روعة و قيمة انسانية لا مثيل لها، و التحامنا في جماعات يضيف لدلك حلاوة و رونق مثير، لكن، هدا لايعني أن كل من ينتمي لمجوعة غير خاصتك عدو و كائن مكروه لدرجة تباح فيها دمه. 
 
أنا لا أخاطب الجماهير الودادية فقط - كوني ودادي-، بل أوجه كلامي لكل الجماهير المغربية من كافة الشرائح المختلفة و المتنوعة. كرياضيين نعرف ان هناك شيء اسمه أعراف وقوانين و روح رياضية، و كمواطنين مغاربة نتقاسم نفس الهموم، و نعيش نفس الحياة و التقاليد و العادات، كمسلين تجري في عروقنا دماء واحدة، و كاخوة في الله،  نعيش تحت سقف سماء رب واحد و دين واحد، أرجوووكم أوقفوا هده المهزلة.
 
فما أصبح يجري بمدرجات الملاعب و خارج اسوارها شيء أفظع من أن يوصف بالمهزلة، أن نقتتل و نشن الحروب على بعضنا البعض شيء لا ينطوي ضمن اطار لا رياضة و لا يتماشى لا مع دين و لا حتى عقل سليم، فمادا ستجني لو أن الحجارة التي رميتها أصابت مشجع الفريق الخصم و أردته قتيلا ؟؟ مادا ستستفيد ؟؟؟ اليك السناريو الدي سيحدث: ان لم ينجوا بأعجوبة و يعش بعاهة كل الايام التي تبقت من حياته، سيفارق الحياة و يموت، ستنصب له جنازة، و ينتهي الأمر... لا لن ينتهي الامر بهده البساطة، بل ستعيش عائلته الكارثة الحقيقة، و ستدوق المرارة الخالصة، سيحزن أقاربه و أصدقاؤه طويلا، و ستنفجر عيني والده من حر الدموع، و سيحرق قلب أمه كل يوم، كل ساعة، كل ثانية دون توقف... و كل هدا، بسبب طيش حجارتك التي رميت.
 
لطالما أحببت عقلية الايطرا، روح الانتماء بجنون، و التشجيع بطرق رائعة -و لو أنها حمقاء-، لكن، وقوفي عند بعض الامور التي وقعت مؤخرا جعلتني أعيد النظر و ترتيب الافكار. كارثة بور صعيد و دهاب العديد من الشباب ضحاياها، سجن المعزوزي و باقي اعضاء الايلطرا،  موت الشينوي، عبودة، السيمو، نزار، لبقالي... و النافوخي أخيرا و ليس أخرا. كل هدا حرك في احساس وجدته غريبا في بداية الامر، كوني كنت دائم التفكير في عائلات الضحايا، و خصوصا أمهاتهم، و لعل مشاهدتي لأم حمزة البقالي و هي تبكي فراق ابنها الرائع جعل ضميري يصحوا بعد أن جعل عيني تدمع في كل مرة أشاهد المشهد على اليوتوب، كون هدا المشهد لم يفارق بالي أبدا.
 
عدرا كوني أطلت و استرسلت كثيرا، لكنني أردت أن أقول بعظمة هده الكارثة و خطورة السكوت عليها، كما أنه ليس من العدل بل أنه حرااام أن نستمر في ظل ما يجري، أن يتوفى الشاب الرائع أيوب النافوخي بهده الطريقة و نستمر في الغناء و الانشاد و الاهتزاز دون أي اكثراث، فهده فاجعة شخصيا أندد بها و استنكر لها. 
 
و في الاخير، و بكل صدق بل و بالدموع الحارقة، أقدم أعتداري لكل أم بكت نيران فراق ابنها... سامحيني أمي الغالية، كم وددت أن أقبل يديكي هده اللحظة يا من تجرعت ألام الحمل، و سهرت الليالي،  و تجرعت المرار طويلا... و فقدت ابنها بسبب طيش سميناه ئيلطرا و جعلناه سبب لاقتتالنا. 
 
أرجوكم أيها الشباب... فكروا في امهات الضحايا، فكروا في امهاتكم... و أوقفوا هده المهزلة.
 
هدا  و لندعوا للشاب النافوخي بالرحمة و المغفرة، و لعائلته بالصبر، و كما ندعوا بلك لجميع من سبقوهم. 

أخبار ذات صلة